الصفحة 21 من 87

والحقيقة أسوأ من هذا، فما تعرض له كثير من المعتقلين المسلمين في سجونهم الأمريكية ومن بينهم الدكتور عمر عبد الرحمن، مع أنه ضرير مريض، من إذلال وتعذيب جسدي ونفسي قد سمع به كل أحد. وما تعرض له خالد شيخ محمد وأمثاله من المجاهدين من أصناف التعذيب فيما يعرف عندهم بفندق كاليفورنيا أشد وأعظم كما جاء في مقالة مفصلة عن أساليب التعذيب الوحشية الحديثة التي صُبَّت على خالد شيخ من استعمال أصوات مزعجة تصم الآذان، وإضاءات شديدة تذهب بالبصر، والحرمان من النوم والتجويع والمنع من الشرب في كثير من الأحيان والعزل عن العالم والتعرية والعبث بالأعضاء التناسلية والتعريض للحرارة اللاهبة تارة وللبرودة تارة أخرى إلى غير ذلك من الأساليب التي لا تترك آثارًا ولكنها تؤثر بالدرجة الأولى على عقل الإنسان والتي فصلها الكاتب (الكساندر شفابه) في صحيفة (دير شبيغل) الألمانية تحت عنوان (كيف ستتم معاملة صدام في فندق كاليفورنيا؟) وذكر أن مراكز التحقيق هذه منتشرة في أماكن سرية عديدة في الولايات المتحدة، كل ذلك نقله الكاتب عن مجلة (ذي أتلانتيك مونثلي) الأمريكية في عددها الصادر في شهر آب من العام الماضي، أضف إلى هذا كله الأحوال التي عاشها عموم المسلمين بعد أحداث الحادي عشر من أيلول والتي تُظهِر أنهم يخالفون ديمقراطيتهم في داخل أمريكا كما في الخارج؛ فالاعتقال العشوائي والتوقيف التعسفي والأحكام القائمة على شهود مجهولين إضافة إلى الإذلال والتمييز العنصري والتوقيف الطويل للأبرياء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت