کاهنهم في الجاهلية، (116) .
وكان عمير بن وهب الجمحي وصفوان بن أمية يذكر ان مصاب أهل بدر، فقال صفوان: «والله ما أن في العيش بعدهم خير،، فقال عمير: صدقت والله. أما والله لو لا دين على ليس له عندي فضاء، وعيال أخشي عليهم الضيعة بعدي، لركبت إلى محمد حتى أقتله.، فأن لي قبلهم عتة: ابني أسير في أيديهم،، فاغتنمها صفوان وقال: «على دينك أنا أقضيه عك، وعيالك مع عيالى أواسيهم ما بقوا، ولا يسعني شيء ويعجز عنهم،، فقال عمير: و فاکتم شأني وشأنك،، ثم أمر عمير بسيفه فشحذ له (117) ، وسلم، ثم انطلق حتي قدم به المدينة، فبينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر ويذكرون ما أكرمهم الله به وما أراهم من عدوهم، از نظر عمر إلى عمير حين أناخ على باب المسجد متوشحة السيف، فقال: وهذا الكلب عدو الله عمير بن وهب والله ما جاء الا لشر، وهو الذي حرش (118) بيتا وحزرنا (119) للقوم يوم بدر،، ثم دخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله! هذا عدو الله عمير بن وهب قد جاء متوشحا سيفه،، قال: فأدخله على فأقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه في عنقه فله بها، و قال لرجل ممن كان معه من الأنصار:: ادخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجلسوا عنده واحذروا هذا الخبيث، فانه غير مأمون،، ثم دخل به على رسول الله صلي الله عليه وسلم، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر أخذ بحمالة سيفه في عنقه قال: «أرسله يا عمر! أدن يا عمير ..
وجعل رسول الله صلي الله عليه وسلم يسأل عميرة وهو يراوغ، حتي
(116) تيسير الوصول (267/ 3)
(117) شحذ له: أي أحد له؛ تقول: شحذت السكين اذا أحددتها.
(118) حوش بيننا: أفسد. والتحريش: الإفساد بين الناس واغراء بعضهم ببعض
(119) حزرنا: قدر عددنا: تقول: هم محزرة ألف، تريد أنهم تقدير الف.