وقد يعود السبب في نتائجنا ذات الدلالة الهامشية إلى أنه ليس من المحتمل أن يقوم جميع أعضاء المنظمة الأوروبية للتعاون والتنمية الاقتصادية بتوظيف القوة لتحقيق أهداف سياساتهم الخارجية، وهكذا في بعض الأمثلة قد نقوم بتحليل الدول التي تخفض (أو ترفع) تخصيصها للمعونة الخارجية بدون حدوث أي نزاع عسكري؛ ومن ثم فإن تأثيرات الإحلال التي تبحث عنها لا يمكن أن توجد في ظل هذه الظروف. وطوال الفترة، بادرت الولايات المتحدة وبريطانيا العظمي، على سبيل المثال، بإثارة 56?
من الصراعات التي أثارتها مجموعة الدول الثماني عشرة الأعضاء. وبالنسبة لهذه الدول القوية نسبيا، يتم استخدام القوة لتحقيق غايات السياسة الخارجية المنشودة بشكل أكثر تواترا، على نحو ما يحدث من استخدام للمعونة الخارجية نفسها. ومن ثم فقد يكون النظر إلى أنماط الإحلال بين الصراع والمعونة الخارجية في هاتين الدولتين أمرا كاشفا؛ وعلى ذلك، سنجري نفس التحليل على هاتين الدولتين بشكل منفصل، والنتائج معروضة في الجدول رقم (6.6) .
الجدول رقم (6.6) ، المعونة الخارجية والقابلية للإحلال: الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى في الفترة 1966 - 1992 م.
/ الولايات المتحدة ... / بريطانيا العظمي
المتغير ... / المعامل / قيمة الاحتمال / المعامل / قيمة الاحتمال
عدد النزاعات التي تمت المبادرة باثارتها / 567.34/ 0.026 ... / 552.57/ 0.015
التغير في الإنفاق على الدفاع ... / 0.598/ 0.057 ... / 0.347/ 0.471
التغير في الناتج القومي الإجمالي ... / - 0.183/ 0.790 ... / - 0.057/ 0.903
الجزء المحصور ... / 332.76/ 0.561 ... / 1158.13/ 0.324
المتغير التابع: التغير بين سنتين في مخصصات المعونة الخارجية
لوغاريتم الاحتمال = 160.45 ... - 134.32
کا = 26.04 ... 6.13
الاحتيال لكا 2 = 0.1098 ... 0.1055
ن = 25 ... 25
وتؤيد نتائج هذه التحليلات توقعاتنا، ففي حالتي الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى، كانت هناك علاقة ارتباط سلبية قوية وذات دلالة بين المبادرة بإثارة صراع والتغيرات في مخصصات المعونة الخارجية، على نحو ما اقترحت نظريتنا. ومن ثم يمكن إحلال هاتين السياستين محل بعضهما بعضا، وينظر إليهما صانعو