ومحددة. وفي اليوم العاشر من شهر ديسمبر، أرسلت البرقية التالية للورد جرانفيل:"أنا لم أزرق طلبا لتعليمات جديدة، لأني أرى أن لا فائدة من ذلك، إلا بعد تطور الأحداث بشكل أو بآخر، وكان لدي شيء محدد يمكن أن أوصى به في هذا الأمر. لكني ارى بشكل واضح تماما أنه لابد من إرسال المزيد من التعليمات المحددة، عن قريب، عن موقف حكومة صاحبة الجلالة من ناحية، وعن التضحية التي يمكن تقديمها للحكومة المصرية. الحكومة المصرية، في الوقت الحالي، منجرفة بفعل الأحداث وليس لديها خطة عملية محددة تحديدا جيدا يمكن أن تسير عليها". وأتبعت هذه البرقية، ببرقية رسمية أخرى في اليوم الثاني عشر من شهر ديسمبر، أبلغت فيها اللورد جرانفيل أن شريف باشا زارني وأبلغني أن"الخديوى عقد مجلس الوزراء وأن الحكومة قررت أن تضع نفسها تماما بين يدي حكومة صاحبة الجلالة". كانت الحكومة ترى أن الحل الأمثل يتمثل في دعوة السلطان إلى التدخل وطلب المساعدة منه؛ وأن الحكومة المصرية كانت ترغب في أن تقوم الحكومة البريطانية بوضع وتحديد الشروط اللازمة لتقديم المساعدة التركية، وأن الشرط الرئيسي بين هذه الشروط يتمثل في حتمية مغادرة قوات السلطان البلاد فور انتفاء مبرر وجودها. أوضح شريف باشا أن التمرد السوداني، عبارة عن حركة دينية، وان هذه الحركة ستكسب المزيد من الأنصار والقوة إذا ما جرى استخدام القوات البريطانية أو القوات الهندية.
رد اللورد جرانفيل على في اليوم الثالث عشر من شهر ديسمبر: حكومة صاحبة الجلالة لا تتوي استخدام القوات البريطانية أو الهندية في السودان. حكومة صاحبة الجلالة لا تعارض استخدام التركية، شريطة أن تدفع الحكومة التركية تكاليف هذه القوات، وأن يكون استخدام هذه القوات مقصورا تماما على السودان، وان يكون مرکز رئاسة هذه القوات في بلدة