الصفحة 850 من 1372

الدنيا، حول ظهور صفات ذلك المهدي الحقيقي، والتي منها على سبيل المثال، أنه ستكون له يدان طويلتان؛ لكن الطبقات المتعلمة المستنيرة تنكر هذه الشائعة. هناك كتاب ألف في مكة في العام 1883 الميلادي بواسطة واحد من أشرافها، بعنوان"غزوات الإسلام، وهذا الكتاب يحتوي على ما يمكن اعتباره نسخة مؤكدة من الشروط التي ينبغي أن يحققها المهدي الحقيقي. يقال إن أكبر هذه العلامات، هي أن ذلك المهدي يكون من نسل فاطمة (*) (أي شريف أو من نسل النبي؛ وأنه سوف يدعى المهدي علي غير رغبة منه؛ لأنه لم يسع طلبا لذلك الاسم لنفسه، وأنه لن يتسبب في أي صراع بين المؤمنين للحصول على هذا الاسم، أو حتى للاستسلام لهذا الاسم، إلى أن يهددوه بالموت. وأنه سوف يدعى بهذا الاسم في الحرم المكي الشريف وليس في أي مكان آخر؛ وأن المهدي لن يظهر إلا في أعقاب صراع بعد وفاة أحد الخلفاء؛ وأنه لن يجئ أو يدعى إلا بعد أن لا يكون هناك خليفة على المسلمين، وأن مجيئ المهدي سيصادف مجيئ المسيخ الدجال، حيث سيهبط(المسيح) بعده وينضم إلى المهدي. هذه هي العلامات الكبرى لمجي المهدي. أما العلامات الأخرى فهي خيالية ومحل نقاش، وأن كل من سيحاول الإعلان عن نفسه بأنه المهدي، ويحاول فرض ذلك بالقوة، سيكون دعيا مثلما حدث في أزمان كثيرة."

وفي شهر أغسطس من العام 1881 الميلادي، ادعي شخص اسمه محمد أحمد أنه المهدي في السودان (1) . ولد هذا الشخص في العام 1893

(*) هي السيدة فاطمة بنت الرسول. (المراجع)

(1) ظهر في مصر قبل العام 1881 الميلادي اشخاص كثر ادعى كل منهم انه المهدي?

راجع على سبيل المثال كتاب العقيد بيرجوين Burgogne"التاريخ ... إلخ من 1708 - 1801 ص 13 - ظهر في عهد إسماعيل باشا مهدي في الوجه القبلى، وجرى إعدامه هو وأتباعه (راجع کتاب ليدي دوف غوردون، رسائل من مصر، ص 32) . -"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت