المذكرة، وأصر على حتمية النظر في هذه المذكرة قبل اتخاذ أي قرار. هذه المذكرة على مستوى عال من الكفاية. فهي تصف الموقف المحلى وصفا دقيقا. لقد أوضح السير أوكلاند كولفن أنه ليس من الأدب في شيء إحباط"الحركة الدائرة في مصر في ذلك الوقت، وبخاصة أنه كان يعرف حق المعرفة الطابع الوطني لتلك الحركة. يزاد على ذلك، أن مهمة السير أوكلاند كولفن كانت تتمثل في مراقبة الشئون المالية في مصر. كان الرجل يعي أنه لا أمل في إصلاح الأحوال المالية في ظل غياب المساعدة الأوروبية. ولم يستحسن السير أوكلاند كل الأشياء التي يمكن أن تعرض للخطر المراقبة المالية من قبل كل من إنجلترا وفرنسا. وكان الرجل يحبذ ويدافع عن الاعتراف الصريح والحاسم للدولتين .... بالمصالح المادية، والتي يودان الاحتفاظ بها والإبقاء عليها في الإدارة واقع الأمر، أن الإدارة المصرية، كانت بين شركاء ثلاثة"، وكان كولفن يحبذ مبدأ عدم إحداث أي تغيير في نصوص الارتباط بدون موافقة جميع الأطراف.
كان ذلك كله صحيحا. يزاد على ذلك، أنه كان من الطبيعي، أن يحبذ كولفن أفكارا من هذا القبيل، في ظل الموقف الذي كان هو عليه، هذه الأفكار والآراء، كانت من النوع الذي يمكن أن توافق عليه الحكومة الفرنسية عن طيب خاطر، والسبب في ذلك أن السياسة الفرنسية في مصر، كانت تسترشد منذ وقت طويل مضى، وإلى حد بعيد، بمصالح الأفراد الفرنسيين في أثناء إعصار الخزانة المصرية. لكن قضية الحكومة البريطانية كانت مختلفة بعض الشيء. كانت الحكومة البريطانية قد وافقت على تعيين المراقبين الماليين. يزد على ذلك أن البريطانيين كانوا طرفا في قانون التصفية. لكن بريطانيا كانت متقدمة بخطوة واضحة في اتجاه التعهد بأن البريطانيين قد يتدخلون فعلا في حال حدوث بعض المضاعفات، سواء أكانت داخلية أم خارجية التي يمكن أن تعرض النظام القائم في مصر للخطر. لو كان لذلك التعهد