الصفحة 188 من 1372

لندن، بإبلاغ اللورد سالسبوري، الذي خلف اللورد ديربي Derby في منصب وزير الخارجية، في اليوم الثاني من أبريل من العام 1878، أنها لديها كل المبررات التي تجعلها تعتقد أن الخديوي يمكنه سداد الكوبون (السند) ، المستحق في شهر مايو، إذا ما أراد هو ذلك". وأعرب م. وادنجتون عن أمله في انضمام الحكومة البريطانية إلى عملية الضغط على الخديوي طلبا للدفع. وبناء عليه صدرت تعليمات للورد فيفيان للتنسيق والعمل مع البارون ميشيل في هذا الأمر."

من هنا أصبحت الحكومة البريطانية مسئولة إلى حد ما عن القمع الذي صاحب عملية جباية الضرائب. يزاد على ذلك أن الخطوة التي خطتها إنجلترا في ذلك الوقت انطوت على الخروج عن السياسة المحلية المصرية، التي كانت الحكومة البريطانية تنتهجها منذ ذلك الحين، كما انطوت أيضا على خروج أخر على السياسة العامة التي تسير عليها في مثل هذه الأمور. وفيما يتعلق بالسياسة المحلية لم يحدث مطلقا أن تبني البريطانيون قضية حملة السندات بشكل قوي مثلما تفعل الحكومة الفرنسية. كانت بريطانيا على العكس من ذلك، تولى مصالح الشعب المصرى اهتماما عادلا، عندما كانت تعرب عن مساندتها للدائنين الأجانب. وعلى صعيد السياسة العامة، جرى العرف منذ سنوات، في وزارة الخارجية البريطانية، على حتمية تحمل الرعايا البريطانيين مخاطر استثماراتهم في البلاد الأجنبية. هذا يعني أن هؤلاء الرعايا لا يمكن أن يعولوا على أي شكل من أشكال الدعم والمساندة الكبيرة، لغرض مطالبهم، وكان واضحا أن هناك بعض الأسباب الخاصة التي دعت إلى ذلك الخروج العنيف على المبادئ التي كانت تسير عليها حتى ذلك اليوم. هذه الأسباب ليس من الصعب الوصول إليها. كان مؤتمر برلين على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت