الصفحة 1100 من 1372

ثالثا، وعلى الرغم من المدخل الوارد في يوميات الجنرال غوردون والذي سبقت الإشارة إليه، فمن الواضح، في حقيقة الأمر، أن التعليمات التي تلقاهاغوردون مني حول هذا الموضوع لم تعق أو تعرقل عمل الرجل أو تصرفاته. وقد وصلتني في اليوم السادس عشر من شهر أبريل من العام 1884، برقية غير مؤرخة من غوردون، فحواها أنا أعتبر نفسي حرا في التصرف طبقا لما تمليه على الظروف. سوف أبقى هنا أطول فترة ممكنة، وإذا ما تمكنت من قمع التمرد فسوف أفعل ذلك. وإذا لم أستطع، فسوف أنسحب إلى المديرية الاستوائية". أبرق العقيد ستيوارت في تلك الوقت، ليقول ابن الوصول إلى بربر ليس أمرا ممكنا. وأضاف ستيوارت"أنا أميل إلى الاعتقاد بأن انسحابي سيكون أكثر أمنا في المديرية الاستوائية. وعليه، سوف أتبع طالع الجنرال غوردون"، وقد أبرق الى السيد باور، الممثل القنصلي البريطاني في الخرطوم، بما يفيد هذا الرأي وهذا المعنى نفسه. هذه البرقيات تعد دليلا كافيا على أنه، على الرغم من برقيتي المؤرخة اليوم الثاني عشر من شهر فبراير، فإن الجنرال غوردون لم يكن يعتقد أنه مبعد عن الانسحاب إلى أعالي النيل الأبيض، إذا ما اعتقد أن من المناصب القيام بذلك."

يجب أن لا يغيب عنا أن الجنرال غوردون أخذ معه إعلانين يقول أحدهما:"إن الحكومة المصرية قررت سحب قواتها من السودان"، في حين يقول التصريح الثاني: أن الجنرال غوردون عين حاكما على السودان (1) .: كتب لي العقيد ستيوارت، من کرسکو، في اليوم الأول من شهر فبراير يقول: يبدو لي أن أنسب الخطط في الوقت الراهن، هي أن لا تنشر علي

(1) المرجع السابق، ص 446.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت