مشاكلهم الداخلية، وبشكل خاص، على الخلافات الداخلية بينهم. ففي الماضي، كانت الخلافات ذات جذور أوروبية نوعا ما، أي بين يسار اشتراكي ويمين محافظ ووسط ليبيرالي. لكن هناك عدة مؤشرات على أن الوضع يتغير وعلى أن الصدع في السياسة الإسرائيلية سيكون خلال السنوات الآتية أقل أوروبية وأكثر شرق أوسطية. ويعني هذا أن الصراع الكبير لن يكون بين اليمين واليسار بالمعنى الأوروبي التقليدي لهذه الكلمات، بل بين الديموقراطية العلمانية والعقيدة الدينية.
إن إنشاء الديموقراطية وازدهارها في إسرائيل خلال الخمسين سنة التي مرت على تأسيس الدولة أمران مذهلان. فللوهلة الأولى قد تبدو كل الأسباب متوافرة لفشل الديموقراطية في هذه الدولة وفي هذه الحالة الخاصة. فالأغلبية الساحقة السكان إسرائيل تأتي من دول ذات خبرة أو تقليد