الصفحة 12 من 227

بالتأكيد لمراكز الفكر] هذه أو «مختبرات الأفكار» ليست تقليدة فرنسية. فتاريخية، كان الفرنسيون المهووسون بالنقاش، يفضلون أندية التفكير (reflexions) ک امتداد لصالونات القرن الثامن عشر والتاسع عشر. والدولة وحدها هي التي رأت ضرورة ضم ممولين للأفكار من أجل وضع فرنسا على أقدامها بعد الحرب العالمية الثانية. لكن حلقة فكر ممولة حصرية من الدولة، تجازف بخسارة استقلاليتها، وعلى كل حال، في الفترات التي تخضع فيها الإدارة الهشة لإغراء استعادة الأمور بيدها. يشهد على ذلك مصير مفوضية التخطيط (Commissariat du plan) التي تحولت عام 2005 الى آلة التغذية الجهاز السياسي للوزير الأول لرئيس الوزراء]. الأمر المثالي هو أن لا تبقى علب الأفكار هذه Boites a) (idees تابعة لواحد أو أكثر من الممولين، الذين يؤدي تضارب تدخلاتهم في عملها الى الغاء بعضها البعض الآخر. ففي حين ظهرت أولى مراكز الفكر الخاصة في فرنسا منذ 20 سنة تقريبا، إنها جزء من المشهد السياسي في المملكة المتحدة منذ أواخر القرن التاسع عشر ومنذ بداية القرن العشرين في الولايات المتحدة. وأكثر من ظاهرة جديدة برزت في فرنسا، ويبدو أن هذه الأخيرة تشهد دورة إستلحاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت