فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 574

أحيانا تكون مشاركتهم في مقابل درجات يحصلون عليها في المقررات التي يدرسونها. ولا ننسى أنه في أي تجربة بها عنصر بشري، يجب أن يحرص الباحث على الحصول على إذن مسبق من مجالس كلياتهم الجامعية المختصة، فمن دون هذا الإذن، لا يتمتع البحث الفردي بأي حماية إذا قام أي من المبحوثين بمقاضاة الباحث لسبب ما أثار استياءه.

وهناك العديد من المصادر المفيدة لمن يريد دراسة منهج التجريب، وأكثرها وضوحا ودقة وإيجازة من وجهة نظري هو مناهج البحث في علم النفس الاجتماعي Methods of Research in Social Psychology (1990) لإليوت آرونسون Elliot Aronson و فيبي إلزويرث Phoebe Ellsworth وميريل كارلسميث J. Merrill Carlsmith ومارتي جونزاليز Marti Gonzalez. وبينما تركز الأمثلة في ذلك الكتاب على النفس لا على السياسة، نجد أن الكثير من موضوعاته تتعلق بالهوية على نحو يجعله کتاب شاملا سلسة. ولكن يوجد أيضا العديد من المؤلفات الأخرى المفيدة في هذا المجال.

وجدير بالذكر أن المبادئ الأساسية للتجريب بسيطة وأولية. فمتى قرر المرء أنه يريد دراسة الآليات المسببة لشيء ما أو تكوين فكرة جيدة عنها، فإن أهم شيء هو أن يبذل ما في وسعه للتحكم في كل العوامل الأخرى التي يمكن تصورها، مع التحكم بطريقة منهجية في المتغير الذي قد يكون هو السبب. كما ينبغي تصميم التجربة من منظور المبحوث المشارك في التجربة، بأن يتخيل الباحث كيف يرى هذا المشارك التجربة، لا من وجهة نظره هو كباحث يسعى إلى الخروج بشيء من التجربة. ويجب توزيع المشاركين على شروط التجربة توزيعة عشوائية، وإعطاء كل مشارك البروتوكول نفسه الخاص بالتجربة بالطريقة نفسها، قدر الإمكان. ويستحسن أن يبدأ الباحث على نطاق محدود، ثم يجمع نتائجه من دراساته واحدة بعد الأخرى، مستعينا بالنتائج السابقة لتحسين ظروف التجارب المستقبلية.

ومن السهل جدا أن يتعرض الباحث للإحباط في مرحلة مبكرة في التجربة عندما لا تسير وفق ما خطط له من أول مرة، حيث تستغرق منه جهد طويلا في الإعداد. لذلك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت