فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 574

ولمزيد من التحليل أنشأنا مقياس، كلية القوة الجوية العرقية"عن طريق استخراج متوسطات هذه الأسئلة الثلاثة. ويوضح الجدول (5 - 4) متوسط الدرجات على هذا المقياس الذي يتراوح بين 0 و 3) لكل جماعة عرقية. ويلاحظ أن كل الجماعات العرقية الثلاث تكشف عن حس قوي بالهوية العرقية أكثر من البيض. عدا ذلك، فإن الناطقين باللغة الإسبانية المولودين في الولايات المتحدة يتسمون بانخفاض حاد في حس الهوية العرقية بالمقارنة بالمهاجرين إليها منذ وقت قريب. فقد يشعر المهاجرون الجدد بالغربة في أمريكا وقد يشتد إحساسهم بالوعي العراقي بسبب عوامل الفصل السكاني والاقتصادي. إلا أن الإحساس بالانتهاء العرقي يتقلص عند الناطقين باللغة الإسبانية المولودين في الولايات المتحدة كما يتنبأ بذلك النموذج الاندماجي. ونتيجة لذلك، فإن الناطقين باللغة الإسبانية المولودين في الخارج هم فقط الذين يتفوق إحساسهم الذاتي بالهوية العرقية عن السود."

هل تتصادم الهويات الوطنية والعرقية القوية؟

سؤالنا الأساسي هنا هو: هل تقلل الهوية العرقية القوية من شأن الانتماء إلى الأمة، ومن ثم الوحدة الوطنية؟ أولا، في الحالات المحدودة التي تكون فيها المجتمعات متجانسة عرقية نجد أن الوطنية والعرقية تتداخلان تداخلا تاما، وأن إمكانية الصدام بين الوطني والعرقي لا تذكر. فكلاهما متطابقان، ومن ثم فإن الروح الوطنية والشعور بالقرب إلى الجماعة العرقية يسيران بالضرورة جنبا إلى جنب؛ فاليابان والهوية اليابانية شيء واحد،

ولذلك فإن فكرة وجود هوية يابانية محل ولاء ولكنها مزدوجة ليس لها محل في اليابان.

أما في المجتمعات متعددة الثقافات کالولايات المتحدة تصبح مسألة التوفيق بين الهوية الوطنية والهوية العرقية مسألة معقدة. في هذه البلدان نجد أن جماعة عنصرية أو الغوية أو دينية معينة عادة ما تمثل الجوهر العرقي للأمة بفضل دورها التاريخي في إنشاء الدولة وكثرتها العددية، وسيطرتها السياسية والثقافية. وفي الولايات المتحدة بطبيعة الحال در جنا على اعتبار البيض ذوي الأصول الأوروبية هم ذلك الجوهر العرقي. وبالنسبة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت