فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 574

وأخيرا، عند المقارنة بين من اختاروا الهوية المزدوجة ومن اختاروا الهوية العرقية العمود 3 في الجدول 5 - 2)، نجد أن التأثير الملحوظ للعنصر والعرق يضعف إلى حد كبير. فالسود يميلون إلى الاختيار العرقي، بينما يميل الآسيويون والناطقون باللغة الإسبانية أكثر إلى اعتماد الهوية المزدوجة العرقية والأمريكية. ولكن في جميع الحالات، فإن الشدة والدلالة الإحصائية لهذه التأثيرات العرقية تنخفض بالنسبة إلى النماذج السابقة. فأبناء المهاجرين والمواطنون الجدد والمقيمون منذ وقت طويل من غير المواطنين والمهاجرون منذ وقت قريب، کلهم يميلون إلى اعتبار أنفسهم ذوي هوية عرقية في الأساس، وتبقى هذه التأثيرات ثابتة لا تتغير. ومرة أخرى، نجد أن العمر يرتبط بضعف احتمال اختيار الهوية العرقية الصرفة، لأسباب غير أكيدة. وباختصار يمكن القول بالاتساق مع بواعث قلق هنتينجتون إن الأقليات العرقية أكثر ميلا من البيض إلى اعتبار أنها ذات هوية عرقية، سواء أكانت عرقية صرفة أم مشتركة مع المكون الأمريكي. لكن هذا الميل يوازنه أنهم مع طول مدة بقائهم في المجتمع الأمريكي وانغراسهم فيه يبدؤون في التخلي عن الهويات العرقية لمصلحة الهوية الوطنية الأمريكية. (2)

الروح الوطنية

جوهر الروح الوطنية ببساطة هو حب الوطن الذي ينتمي إليه الإنسان. ولقياس هذا الارتباط العاطفي بالوطن استخدمنا أسئلة تدور حول حب المستجيبين لأمريكا وأحد رموزها الوطنية البارزة وهو العلم، واعتزازهم بأمريکا وبالعلم. ويبين الجدول (3 - 5) النتائج المستخلصة من دراسات الانتخابات الوطنية الأمريكية والاستطلاعات

الاجتماعية العامة والاستطلاعات الاجتماعية الخاصة بمقاطعة لوس أنجلوس.

وثمة دليل قاطع على رسوخ الروح الوطنية والارتباط العاطفي برموز الأمة. ففي الدراسة الوطنية للانتخابات الأمريكية عام 2002، قال 91? من العينة إنهم يحبون الولايات المتحدة"للغاية"أو بقوة"شديدة"، بينما قالت نسبة أقل قليلا (785) إنهم يشعرون بغاية الفخر أو بالفخر الشديد عندما يرون العلم الأمريكي. هذه المعدلات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت