ولكن الصياغة التي تنقل الصورة إلى الجمهور قد تعطي نتائج عكسية أحيانا؛ لأن الصياغات تخلق آمالا معينة، وعلى القائد تلبية هذه الآمال. وعلى سبيل المثال أسهمت الصيغة التي استخدمها بوش (الأب) لوصف صدام حسين بأنه مثل هتلر في جعل الأمريكيين يتوقعون إطاحته من السلطة، وبالتالي أصبح الأمريكيون يقيمون أي نتائج قبل بلوغ ذلك الهدف بأنها ليست نصر مكتم.
صياغة موجهة إلى خارج الحدود
إن الطبيعة التفاعلية للصراعات أو الأزمات الدولية والسرعة الفورية التي يتم بها توزيع المعلومات حول السياسات المفضلة إلى كل أنحاء العالم عبر وسائط الإعلام الإلكترونية، تتيح للقادة فرصة محاولة رمي بضع عدسات إلى خارج حدود الوطن. وهذه الصياغات قد تكون موجهة إلى حلفاء حقيقيين ومحتملين (بصفتها جزء من تكتيك بناء التحالف) ، أو قد تكون موجهة نحو الخصوم للتأثير في قراراتهم.
وخلال أزمات الخليج عام 1990 - 1991 ثم عام 2003، حاول صدام حسين تشکيل الرأي العام الغربي (كما فعل بنجاح قبل غزوه الكويت) من خلال إعلان رغبته في العمل للتوصل إلى حل سلمي؛ ولكن في الوقت ذاته كان يغذي التوترات بدلا من تخفيفها بالقيام بأعمال تتعارض مع تصريحه بأن لديه رغبة صادقة في السلام. وعلى سبيل المثال أعلن العراق في 3 أغسطس 1990 أنه سيبدأ بسحب قواته من الكويت خلال يومين. ولكن في الوقت ذاته اتضح أن العراق قام بتعزيز قواته في الكويت بدلا من سحبها. وخلال الأيام المتبقية من شهر أغسطس عمل صدام حسين على تشديد إحكام قبضته على الكويت، وأخذ رهائن غربيين لكي يستخدمهم"دروعا بشرية"لردع أي هجوم ضده.
وعندما تصاعد الصراع وأصبح الجنود الأمريكيون في مواجهة القوات العراقية حاول صدام حسين استهداف الرأي العام الأمريكي بصياغة جديدة / شعار جديد. وهذه المرة أخذ في الاعتبار متلازمة فيتنام لدى الأمريكيين، التي تتمثل في استنكار وقوع