نمرود كثير الحديث عن الكمبيوتر، وقد جلب کتبا ومجلات وقرأ عن الحاسبات الآلية، كما تلقى دورة خاصة فيه في مدرسة صيفية للطلبة البالغين، وكان بحاجة ماسة إلى جهاز كمبيوتر.
وبدأ نمرود يدخر من نفقاته ولكن ليس لطفل في الثانية عشرة من عمره كثير يفعله للحصول على الأموال، حتى إن بيع الصحف الذي امتهنته في شبابي كمصدر للأموال لم يعد متاحا الآن، ولذلك بدأ ولدي العمل يوما بعد المدرسة في أعمال غريبة متنقلا من مكان لمكان، وفي حساباتنا أنا وزوجتي وجدنا أنه وفقا للمعدل الذي كان يعمل به فسيستغرق الأمر منه عدة سنوات حتى يوفر المال، ولكنه استمر في عمله لعدة شهور، واستمر يأكل «كمبيوتر» ويعيش «كمبيوتر» ، ويتنفس كمبيوتر»،
هنا اقترحت زوجتي «لعله ينبغي علينا أن نشترى له واحدا» فأجبتها يبدو أنه لا مفر من ذلك فهذه الأجهزة تكلف كثيرا، وفي نهاية الأمر سيكسب ما يكفي من المال». .
ذات يوم دخلت حجرته لأجدها نظيفة تماما، فضلا عن هذا، لم يكن كل شيء مرتبا وحسب، بل كانت هناك عدة طاولات موضوعة مقابل الحائط دون أن يوضع عليها شيء، وأمام الطاولة الوسطى كان هناك كرسي ذو ظهر مستقيم
هنا تساءلت .. «ما هذا؟ ...
فأجاب ابني «إنها لجهاز الكمبيوتر الخاص بي، فما كان مني إلا أن أدرت ظهري وتركت الحجرة في الحال، وفي تلك الظهيرة أحضرت أنا