الصفحة 256 من 388

والحظ العاثر قد يتسبب في أن يكون لاستخدام الأمر بشكل روتيني نتائج غير مستحبة؛ حيث إنك قد تجد مرؤوسك لا يدلي بدلوه أبدا وتكون سياسته متمثلة في قوله: «حسنا، إذا كان فلان وفلان يريد أن نفعل هذا ثم فشل كل شيء؛ فلن يكون ذلك خطأنا» فإذا وقعت في خطأ وأدرك مرؤوسك هذا الخطأ فسيدعه يمر دون تصحيح، وسريعا ما تتوقف المؤسسة عن العمل، ومع كل هذا يستمر الجميع في اتباع تعليماتك حرفيا، وهذا هو لب المشكلة. الافتراضات الخاطئة قد تسوقك إلى الفشل

عندما تستخدم أسلوب الأمر، فلابد من أن تتأكد من أداء ذلك بالأسلوب الصحيح، وذلك لأن كثيرين يقتصرون على مجرد إصدار الأمر، ويفترضون فهم الآخرين لهم بينما قد لا يكون هذا هو الواقع.

ففي سنة 1941، وخلال الإعداد اللازم للحرب العالمية الثانية، قامت شركات صناعة الطائرات بتعيين بعض المهندسين بمجرد تخرجهم، ولكن لسوء الحظ لم يكن بعضهم قد تلقى التدريب المناسب على قيادة المؤسسات، وهذا أحد مشرفي الهندسة الجدد في شركة بوينج في سياتل وقد أوكل إليه الإشراف على خمسة من المهندسين حديثي التخرج، وفي اليوم الأول من العمل قام هذا المشرف بتوزيع المهام بشكل أوتوماتيكي حيث لم يشرح لهم أي شيء، ولم يسأل عما إذا كان لهؤلاء المهندسين أي استفسار.

وقد حدث أنه سلم أحد هؤلاء المهندسين مجموعة من النماذج الرئيسية المصنوعة من الألومونيوم لمحرك «ب- 17» وأخبره «إنني أريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت