الصفحة 116 من 308

ووقاحة وغطرسة فرسانكم، ولكن على طريقة القدماء، حيث إنهم كان يقومون باختيار فرسانهم من رعاياهم، وبعد انتهاء الحرب، يقومون بإعادة إرسالهم إلى منازلهم مرة أخرى، ليقوموا بإعالة أنفسهم عن طريق وظائفهم السابقة کا سأقوم بتوضيح المزيد من التفاصيل قبل الانتهاء من هذا الموضوع. .

ولذلك إذا تم الاحتفاظ بالفرسان معا، ودفع الأجر لهم لكي يعيشوا عليه تماما حتى في أوقات السلام، فهذا نتيجة لوجود الفساد والحكومة السيئة، وعلى الرغم من أنني أنا نفسي وبعض القادة نتلقي معاشات ورواتب تقاعدية، يجب أن أعترف أن هذا عرف سيئ، حيث يجب على الجمهورية الحكيمة والرشيدة أن لا تستمر أبدا في دفع مثل تلك الأجور الثابتة للقادة، بدلا من ذلك تقوم بتوظيف مواطنيها في زمن الحرب، وتقوم فيها بعد بتسريحهم لمتابعة وظائفهم السابقة.

هكذا أيضا يجب على الحاكم الذكي عدم السماح لأي شخص بالحصول على معاش أو راتب في وقت السلم، إلا كمكافأة على خدمة متميزة، أو من أجل أن يحيط نفسه ببعض الرجال الشجعان في وقت السلم کا في وقت الحرب.

ولأنك قد قمت باختياري كمثال على هذا النوع، فيجب أن أتحمل المسئولية أقدم أفضل اعتذار في استطاعتي تقديمه عن ذلك، ولذلك فأنا أرى أنني لم أكن أبدا لأجعل من الحرب مهنتي ووظيفتي الوحيدة، فمهنتي هي أن أقوم بحكم شعبي ورعاياي جيدا وأن أقوم بالدفاع عنهم وحمايتهم، ولهذا الغرض أقوم بدراسة كلا من فن السلام والحرب. وإن تمت مكافأتي وتقديري من قبل الأمير الذي أتشرف بخدمته، فإن ذلك لن يكون بسبب خبرتي في الشؤون العسكرية بقدر ما سيكون بسبب سعادته بالاحتفاظ بي کواحد من مستشاريه في وقت السلم، لذلك يجب على الأمير إن أراد أن يحكم بحكمة ورشاد أن لا يضع ثقته في أي نوع آخر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت