إليها الولايات المتحدة الأمريكية. والواقع أن هذه الدعوة فد جاءت من منظور الرغبة في تحرير التجارة العالمية، وفتح الأسواق للتصدير.
وقد نجح مؤتمر بريتون وودز عام 1944 في خلق اليتين جديدتين، وهما صندوق النقد الدولي (International Monetary Fund) واختصارا (IMP) والبنك الدولي للتعمير والتنمية International)
ويختص الأول بالنظر في الأمور النقدية المتعلقة بأسعار الصرف كماسبق القول، بينما يختص الثاني بالنظر في الأمور المالية المتعلقة بتمويل التنمية وتعمير ما خربته الحرب العالمية الثانية، أما الآلية الثالثة والخاصة بالإشراف على سير النظام التجاري الدولي فقد تأخرت قليلا عن الركنين السابقين حتى قدمت الولايات المتحدة الأمريكية مقترحة إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة بضرورة عقد مؤتمرا دولية للتجارة والتوظف، وهو المؤتمر الذي انعقد بالفعل في لندن عام 1941، وحضره ممثلون من أكثر من خمسين دولة، واستمرت المفاوضات في جنيف عام 1947، وهافانا عام 1948، وصدر عن المؤتمر الوثيقة الختامية التي عرفت آنذاك بميثاق هافانا Havana Charter. وانطوت هذه الوثيقة على مجموعة من القواعد الرامية إلى تحرير التجارة الدولية في السلع والخدمات، إضافة إلى سياسات العمل، والتوظف، والاستثمار، والتجارة الدولية في السلع الأولية، وفي هذا الصدد تضمنت الوثيقة إنشاء منظمة التجارة الدولية International Tradle Organization) والتي يرمز لها اختصارا