الصفحة 194 من 310

وعمل العديد من هؤلاء في مطار سيده دوف، حيث كان والدي آمر قاعدة، وقد حصلت على العديد من اسماء هؤلاء الطيارين من الارشيف، الا انني لم أجد أي مرجع عن رجل اسمه ميكي.

بعد ذلك، اتصلت مدير الامن موسي م. من اجل تسجيل في فندق ملتون. ثم حصلت على بعض ورق الكرتون ومناصب ثلاثية الأرجل لوضع اشارات، واتصلت بضابط الارتباط لدى القوات الجوية ليقول باني مخرج أفلام كندي اريد ان اخرج فيلما وثائقيا عن الطيارين المتطوعين الذين ساعدوا على اقامة دولة اسرائيل. وقلت اني ساكون في الهيلتون لمدة يومين وارغب في مقابلة أكبر عدد ممكن من الرجال.

قبل شهر من ذلك التاريخ، كان في سلاح الجو حفل توزيع جوائز، لذلك كانت هناك قائمة حديثة بعناوينهم، واكد ضابط الارتباط آنه امكنه الاتصال بثلاثة وعشرين شخصا منهم، وأن 10 منهم وعدوا بأن يأتوا إلى الهيلتون وان أتصل به اذا ما أحتجت اي شيء آخر.

ثم اخذت ورقة الكرتون ووضعت عليها علامات تقول «الأجواء الملتهبة» : قصة حرب الاستقلال ... وفوقها كتبت هيئة الافلام الوثائقية الكندية.

وفي الساعة العاشرة صباح يوم الجمعة، دخلت انا وافيغدور إلى الهيلتون وكان افيغدور يرتدي او فرمول ويحمل الاشارات، اما انا فكنت ارتدي بزة عمل. وضع افيغدور احدي الاشارات عند المدخل لتدل على الغرفة التي سيتم فيها اللقاء، وشارة اخرى عند مدخل القاعة، ولم يسألنا أي شخص في الفندق عما نفلعه.

امتدت مقابلتي للرجال لاكثر من 5 ساعات. وكان هناك جهاز تسجيل على المنضدة وراح احدهم يروي لي القصص عن والدي - دون أن يعرفه.

وفي اثناء اثنتين او ثلاث من هذه المحادثات توقفت لاسأل ميكي؟ من هو ميكي؟ رغم آن محدثي لم يكن قد ذكر هذا الاسم.

وفي احدى المرات قال احد الرجال «اوه، أنه جاك كوهين، كان طبيبا في جنوب افريقياء

ثم كانوا يتابعون الحديث عن «ميکي، الذي قضى نصف وقته في اسرائيل، والنصف الثاني في الولايات المتحدة. وبعد ذلك شكرت الرجال واخبرتهم أن على الذهاب.

لم اعطي أي منهم بطاقتي، کالم اقدم اية وعود، وحصلت على اسمائهم جميعا، وقد دعوني جميعا للعشاء. كانت الحكاية مثل وضع هلام في قالب تستطيع أن تشکلها كما تريد. لكن كان ذلك كل ما استطعت الحصول عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت