اختصر الأمر في المصالح و بيت الشرائع، ما يحدث هو أن الدولة تحاول أن تقاضي الناس لأنهم كشفوا جرائمها. هذا ما وصل إليه الأمر. الآن، هذا عبثي كما هو واضح، وعلى المرء ألا يوجه انتباهه على الإطلاق إلى هذا التشويه لأي عملية فضائية معقولة. وأكثر من ذلك، أعتقد أنه حتى النظام القانوني القائم بشرح سبب عبثينه.
وإن لم يشرح ذلك، علينا إذن أن نعارض نسق القانون. فوکو: إذن باسم العدالة الأنقى تنتقد عمل العدالة؟
هناك سؤال مهم. صحيح أنه في كل النضالات الاجتماعية كان هناك سؤال «العدالة» . لأطرح ذلك بشكل أدق، الصراع ضد العدالة الطبقية، وضد الظلم، كان دوما جزءا من الصراع الطبقي: أن تستبعد القضاة، أن تغير المحاكم، أن تعفو عن المدانين، أن تفتح السجون، كان دوما جزءا من التحولات الاجتماعية في اللحظة التي يصبح الناس فيها عنيفين بشكل محدود. في الوقت الحاضر في فرنسا عمل العدالة والبوليس هو هدف للكثير من الهجومات من نطلق عليهم اليسارين». ولكن إن كانت العدالة في خطر في النضال، وهي أداة للسلطة، فإنه ليس من المأمول في هذا المجتمع أو غيره، أن يجازى الناس في النهاية يوما ما، وفقا المؤهلاتهم ويعاقبون وفقا لأخطائهم. بدلا من التفكير في النضال الطبقي بمصطلحات العدالة على المرء أن يؤكد على العدالة بمصطلحات النضال الطبقي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= للحرب هو تجنب الهزيمة المذلة لأمريكا في الحرب. حاولت الإدارة الأمريكية آنذاك
مقاضاة جريدة النيويورك تايمز لتسريها الوثائق بتهمة تهديد الأمن القومي