فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 336

في ذلك اليوم انطلقت القبصرة كاترين إلى غرفتها إظهارا لحزنها الشديد، وكانت فرصة أمامها لتستعيد في ذاكرتها أحداث حياتها منذ نشأتها في روسيا ثم وهي في الثامنة عشرة حين زوجتها أمها إمبراطورة النمسا بالاتفاق مع أختها الإمبراطورة إليزابيث بابنها بطرس الذي لم يتجاوز الثالثة والعشرين، ومنذ ذلك اليوم لم تعرف كاترين للحياة الزوجية معني فقد ظلا متباعدين كان كلا منهما غريب عن الآخر وتذكرت حديث القيصرة العجوز التي قالت لها: ثم ماذا بعد با کاترينة لقد مضى على زواجلك تسع سنين ولكنك لم تلدي بعد وليا للعهد، فلتخبريني أولا من هو المسؤول عن هذا العلم أنت أم هوة

وكانت إجابة كاترين وقد دمعت عيناها: لست أنا على أي حال

قالت الفيصرة: إنني أعرف كل شيء يا صغيرتي فإن ابن أخنى بشكو عجزة، ولكن فقلبي مع هذا يكاد ينفطر الم عندما أطل إلى المستقبل أمامي فأجد ذلك الملك المريض قد صار بلا وريث ينتسب إلى عائلة رومانوف فاسميني جيدة لأنه لابد أن يكون هناك وريث وسلالة. وإذا لم يكن في استطاعة بطرس أن يكون الأب، فأظن أيضا أن باستطاعتك أن تبحثي عن اخر يغطى ذلك العجز الذي تشقين به وأشقى ويشفي العرش كله

وراحت كاترين تقلب عيونها بين الرجال تجربهم وتقربهم منها حتى اختارت الجنرال الشاب الكس أورلوف .. ولم يمنعها ذلك من أن تستمر في التجربة مع آخرين .. حتى وضعت كاترين طفلا برث عرش رومانوف،

وظلت ذاكرة الإمبراطورة تستدعي الذكريات حتى كان ذلك اليوم الصاخب الذي انتهى برحلة عربة السباخل.

كان بطرس الثالث يحتفل بعيد اعتلائه العرش، ودعا إلى قصره في بيترهوف كبار رجالات الدولة والسلك الدبلوماسي، وبينما الجميع يشربون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت