تغطي أكثر من عشرين بلدا. ولم أكلف نفسي أبدا شرح ما عنيته بالمجتمع المفتوح. إذ فهم الناس بالغريزة أنه يعني نقيض المجتمع المغلق الذي أرادوا أن يحرروا أنفسهم من إساره.
العمل في الظروف البعيدة عن التوازن
كانت تلك حقبة ثورية، ليس فقط بالنسبة لبلدان الإمبراطورية السوفييتية السابقة، بل بالنسبة لي ولشبكة مؤسساتي. كنت أعد نفسي خبيرا متخصصا في الحالات البعيدة عن التوازن. لقد علمني والدي أنه في خضم الثورة، فإن كل شيء ممكن عمليا. وأول رجل يدخل مكتب مدير أي منشأة يستولي عليها، كما أبلغني، لأن الرجل التالي سيجد مديرا مسؤولا يحتل المكان. وبعد أن تسلحت بهذه الرؤية، عقدت العزم على أن أكون الرجل الأول. كنت في موقع فريد لإنجاز ذلك. كانت لدي قناعات سياسية، ووسائل مالية، وفهم لأهمية اللحظة. تمتع العديد من الأشخاص بسمة أو اثنتين من هذه السمات، لكنني تفردت في التمتع بها كلها. شعرت أن من واجبي تكريس طاقاتي جميعا لعمل المؤسسات. بينما تحركت المؤسسات الغربية الأخرى ببطء شديد إلى حد أنها احتاجت إلى سنين لمغالبة العقبات القانونية، حققت تقدما لافتا وصعبا دون الالتفات إلى التفاصيل القانونية الدقيقة. في الاتحاد السوفييتي، بدأنا العمل قبل سنتين من المؤسسات الأخرى، وكنا الوحيدين في الميدان. أقمنا مؤسسات و استونيا وليتوانيا وأوكرانيا حتى قبل أن تنال استقلالها. أما الجامعة الأوروبية المركزية، التي أنشئت لتكون بمثابة مورد فكري لشبكة المؤسسات، فقد بدأت توفر دورات تدريسية للخريجين حتى قبل أن تعتمد رسميا -