الصفحة 80 من 290

المفتوح» وحددت أهدافه كالتالي: فتح المجتمعات المغلقة؛ زيادة إمكانية بقاء وحياة المجتمعات المفتوحة؛ تشجيع نمط التفكير النقدي.

مؤسسة المجتمع المفتوح

بدأت «مؤسسة المجتمع المفتوح» بداية بطيئة. النشاط الرئيس الأول الذي مارسته كان في جنوب إفريقيا، حيث أعطيت منحا، بعد زيارة استكشافية للبلاد عام 1979، للطلاب الأفارقة في جامعة كيب تاون. كانت جنوب إفريقيا مجتمعا مغلقا عاش فيه البيض في العالم الأول والسود في الثالث. أردت كسر الحاجز عبر توفير تعليم رفيع المستوى للأفارقة، وحاولت استخدام النظام لتقويض أركانه من الداخل. كان لجميع الطلاب، من البيض أو السود على حد سواء، الحق في التعليم الحر

في الجامعات. وأردت الاستفادة من هذا الحق عبر منح الطلاب الأفارقة إعانات مالية تمكنهم من الانتساب إلى جامعة كيب تاون - وهي مؤسسة أعلنت التزامها بمثال المجتمع المفتوح. لكن لسوء الحظ، بقي الطلاب السود في حالة من الإقصاء والتهميش والاستياء، وحين اكتشفت ذلك تخليت عن المشروع. وتوصلت إلى نتيجة مفادها أن النظام العنصري حصين وثابت الأركان بحيث يصعب تقويضه من الداخل، وبعد انهياره، ندمت على ذلك القرار.

أطلقت بضع مبادرات أخرى في جنوب إفريقيا، لكن بالترافق معها، بدأت أدعم المنظمات المنشقة في أوروبا الشرقية، بما فيها «تشارتا 77» و تشيكوسلوفاكيا، و «تضامن» في بولندا، و «المواطنون اليهود المحرومون من حق الهجرة» في الاتحاد السوفييتي. ونشطت في منظمة «هيلسنكي ووتش»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت