الصفحة 48 من 290

خسائرها بسرعة. وفهموا بالغريزة آلية العملية ذاتية الدعم لأنهم ساهموا فيها للتو وتلهفوا على لعب دور فاعل. لقي التقرير استجابة هائلة لم أدرك حجمها إلا حين تلقيت مكالمة هاتفية من مصرف في كليفلاند يطلب فيها نسخة جديدة، لأن النسخة الأصلية طبعت مرات ومرات بحيث لم تعد صالحة. لم يكن هناك سوى قلة من شركات الرهونات العقارية آنئذ، لكن المستثمرين سعوا بلهف لشراء أسهمها بعد أن تضاعف سعرها تقريبا بخلال شهر أو نحوه ولد الطلب العرض وظهرت مجموعة جديدة من الإصدارات في السوق. وحين تبين بكل وضوح أن مورد شركات الرهونات العقارية الجديدة لا ينضب، هبطت الأسعار بالسرعة التي ارتفعت بها. ومن الواضح أن قراء تقريري فشلوا في أن يأخذوا في الحسبان سهولة الدخول وسرعان ما صححوا خطأهم. ومع ذلك، ساعدت حماستهم في البداية على تقدم عملية التعزيز الذاتي الموصوفة في التقرير. الأحداث اللاحقة اتخذت المسار الذي أوجزه التقرير. وتمتعت شركات الرهونات العقارية بحقبة من الانتعاش لم يكن بالقدر الذي شهدته بعد نشره، لكن تبين أنها أطول مدة.

وظفت استثمارات ضخمة في شركات الرهونات العقارية وجنيت بعض الأرباح حين تجاوزت الاستجابة لدراستي البحثية حجم توقعاتي. لكن نجاحي جرفني معه بحيث وجدت لدي مخزونا كبيرا من الأسهم حين هبطت الأسعار. تشبثت بما لدي، بل اشتريت المزيد من الأسهم. وداومت على مراقبة السوق بدقة مدة سنة أو نحوها، وفي نهاية المطاف بعت ما أملكه من أسهم محققا أرباحا جيدة. ثم ابتعدت عن الميدان إلى أن بدأت المشكلات تظهر على السطح بعد بضعة أعوام. تعرضت لإغراء إنشاء «مرکز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت