العديد من التطورات الأخرى التي ناقشناها في الكتاب تصبح مترابطة وذات معنى: الحرب على الإرهاب؛ غزو العراق، نهوض إيران؛ زيادة التطرف والتوترات المذهبية في الإسلام؛ انحطاط قوة ونفوذ وتأثير أمريكا؛ انتشار الأسلحة النووية؛ مسعى الصين للحصول على الموارد الطبيعية وتأثيره السلبي على معالجة لعنة الموارد استخدام روسيا إمدادات الغاز لإغراء ورشوة بلدان إمبراطوريتها السابقة والخطر الذي يمثله ذلك على أوروبا.
جوهر الأزمة هو توتر وعدم استقرار حالة إمدادات النفط. أما الأسباب فبعضها دائم وبعضها الآخر دوري. العامل الدائم يتمثل في أن استهلاك النفط يتجاوز بانتظام اكتشاف مخزونات جديدة منه.
وفي عام 2004، تم استهلاك 30 مليار برميل، لكن لم يكتشف سوى 8 مليارات. والطاقة الزائدة انخفضت من 12 مليون برميل في اليوم عام 1988 إلى أقل من مليونين حاليا. العالم الأمريكي المتخصص في الفيزياء الجيولوجيا، م. كينغ هيوبرت، شيد نموذجا نظريا لتوفر النفط ( «ذروة هيوبرت» ) ، واعتمادا على هذا النموذج تنبأ في عام 1956 أن إنتاج النفط
في الولايات المتحدة سيبلغ ذروته بين عامي 1965 - 1970، في عام 1971، توقع أن يبلغ إنتاج النفط العالمي ذروته بين عامي 1995 - 2000. ونظرا لقرب توقعاته فيما يتعلق بالولايات المتحدة من الحقيقة، فإن أتباعه الكثر يتوقعون أن الإنتاج العالمي قد بلغ الذروة أو سيبلغها قريبا جدا. الجدل الخلاف الذي احتدم حول هذه التوقعات خارج عن الموضوع غالبا، إذ يمكن تأخير الذروة مدة وجيزة عبر استخدام أساليب استخراج أكثر جرأة وأغلى تكلفة. النقطة المهمة هي أنه حين يستنفد نصف المخزون