الليبية باعثة الطمأنينة فقد كان الجنرال البريطاني ويفل"استولى على بنغازي ودمر في طريقه أخر الفرق المدرعة الإيطالية جنوب هذه المدينة وأخذ في الإعداد لاجتياح طرابلس، وكان أسوأ ما في الموقف هو فقدان الثقة بإمكانيات الاعتماد على بقية القوات الإيطالية لتنظيم دفاع قوي وجازم عن طرابلس، وهو يعني أنه إذا ما تقدمت القوات البريطانية واستولت على طرابلس فإن وصول الدعم الألماني بحسب ماهو مخطط له سياتي متأخرا جدا فكان لابد من إيقاف الهجوم البريطاني والتحرك بأقصى سرعة ممكنة والتمس رومل من الجنرال غيسلر"برجاء أن يقذف في الليل يثقل طائراته للهجوم على بنغازي ثم يقوم في صباح اليوم التالى يوم 12/ 2/ 1941 بالهجوم على الأرتال البريطانية التي كانت تقدم إلى الجنوب الغربي من هذه المدينة، ولكن الجنرال"غيسلر عارض اقتراح رومل بشدة لأن المستوطنين الإيطاليين في هذه المدينة ومن بينهم عدد كبير من الضباط كانوا يمتلكون بنوئا فخمة وقد جهزوها بالأثاث الفاخر وطلبوا إلى الجنرال غيسلر تجنب قصف المدينة أو التعرض لها لكن رومل رفض الأخذ بهذه الحجج."
حصل رومل في نفس الليلة على موافقة هتلر بقصف القوات البريطانية وما هي إلا ساعات قليلة حتى كانت القازفات الألمانية في طريقها لقصف قوافل الإمداد البريطانية المتجهة إلى بنغازي في حين غادرت قوة الاستطلاع الجوى الألمانية كاتاني في الساعة العاشرة من يوم 12/ 2/ 1941 وحطت على مطار طرابلس فيما غادر رومل المطار في الوقت ذاته وشاهد وهو في الجو أسراب طائرات الجونكر الألمانية وهي تحلق على ارتفاع منخفض حتى كأنها تلامس أمواج البحر وهي في طريقها لنقل الإمدادات المخصصة للقوات الجوية الألمانية في مطار 'کاستل بنيتو - إلى الجنوب - طرابلس، ووصل