في إبريل 1939 وانتهاء بدخولهم الحرب العالمية الثانية بالعدوان على فرنسا يوم 10/ 6/ 1940 ثم غزواتهم الفاشلة ضد مصر والصومال واليونان، فكانت كل هذه الأفعال لمجرد تحقيق حلم زعمهم المستبد موسوليني في جعل البحر المتوسط بحيرة إيطالية ولم تخل إيطاليا من بعض الغلاة التوسعييه الذين وأبوا على الهتاف مطالبين بضم جزيرة كورسيکا"، وإقليم"تونسي ومقاطعة
فيزا» اليوغسلافية أما الحقيقية الثانية التي طالما تساءل المتسائلون عن دواعيها تتمكن بالسب الحقيقي الذي حدي بهتلر لمساعدة موسوليني رغم صراحة موقف الأول في تلك المرحلة واستيفاء الثاني في خوض مغامرات عسكرية متعاقبة فاشلة وهو أن هتلر لم ينسي موسوليني في ساعة حرجة عاشها في مارس 1938 عندما أقدم على تحقيق الوحدة مع النمسا وكان أخشى ماشيه هو تدخل موسوليني أو معارضة للوحدة فأرسل له الأمير الألماني فوق هيسن زوج ابنة ملك إيطاليا فكتور عمانوئيل الثاني وعاد الأمير إلى سيدة بالبشرى بموافقة موسولويني على عدم التدخل في قضية وحدة النمسا وألمانيا. عندئذ غمرت قلب هتلر فرحة عارمة وألم على نفسه ألا ينسي لموسوليني موقفه هذا وأعلن على رؤوس الأشهاد بأنه سيرد لصاحبه جميله عند الضرورة وعند تعرض لأي خطر وهكذا بر بوعده بالتعجيل بمساعدة إيطاليا بعد الانتكاستين اللتين شهدتهما جيوشها في جبهتي البلقان والحدود المصرية - الليبية (1)
إضافة إلى ذلك فإن هتلر كان شديد الاهتمام بالصحراء العربية وخاصة جبهة المصرية - الليبية - وحريصا على أن لا يدع هذا الميدان لأهواء صديقه موسوليني خشية أن يتعرض جنوبي أوروبا لهجوم الحلفاء، ولذلك أرسل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بول کارل - تعالب الصحراء، مر 12.