من الضحايا المدنيين أن الشر كائن في كل مكان. ويبرهن تقرير غولدستون (Goldstone) الذي سلم في 15 أيلول/ سبتمبر 2009 حول عملية «الرصاص المصبوبه على انتهاكات حقوق الإنسان من كلا الطرفين، لكن رفضته حكومة تل أبيب بشكل قطعي
لا تجعل العملية المسماة به إقرار السلام، من الخاضع للاحتلال عدوا يغطيه قانون الحرب بل مجرما، متمردا أو ثائرا، ويتهم أحيانا بأنه دمية بين أيدي دول أجنبية تتلاعب به، في حين لا يريد السكان المحليون سوى «العيش بسلام مع القائم بالاحتلال» . إن ثورة الخاضع للاحتلال ضد جيش الاحتلال هي حرب الضعيف في وجه الغني، أي ما كان يسمى في الزمن الماضي، «الحرب الثورية، والتي تعود إلينا تحت اسم النزاع غير المتناظر. إنهم محاربون في عصابات ضد العسكريين والمدنيين المسلحين، ويرون في ذلك برهانا على حيونة الخاضع للاحتلال ووحشيته وجبنه. وبهذا يضع الإرهاب في المواجهة عنقا غير شرعي من دون بزة عسكرية مع عنف شرعي ببزة عسكرية. وقد كتب إيلي بارنافي (Elie Bamavi) في كتابه الديانات القاتلة Les Religions) (meurieres: «هناك الحضارة وهناك البربرية، وبين الاثنين لا يوجد حوار ممکن( ... ) ، لا نفهم هذا الإرهاب، لأنه غريب عنا جذريا ( ... ) . ولا نعلم ما يريدون سوي قتل أكبر عدد ممكن من الناس، هذا كل شيء» (38) . ومع هذا النوع من الحجج، تشرعن مذبحة سطيف في أيلول/ سبتمبر 1945، أو مذبحة مدغشقر عام 1947، والاعتقال الإداري لأحد عشر ألف فلسطيني (39) ، والتعذيب کوسيلة لمكافحة الإرهاب، مثل حال أبو غريب. وفي المقابل، يعتبر عنف القوى المسلحة اشرعيا، كعمليات القصف الأميركي في أفغانستان وفي شمال باكستان، وتميز اليابان المستعمر بقسوة قمعه المفرطة، حيث اختفى 0
5 في المئة من السكان الكوريين، وا في المئة من السكان التايوانيين على الأرجح، بعد عملية الضم عام 1905.
تستخلص الحجة الثقافوية للقمع من معرفة مزعومة بنفسية الخاضعين
ـــــــــــــــــــــــــــــ