يحمل حشد الشتات المؤلف من ذرية الضحايا الذين فروا من المجازر السابقة، ذكرى سيرة الشهداء، ويحرك الرأي العام الأجنبي، ويرسل المال كما فعل الشتات الإيرلندي في الولايات المتحدة على سبيل المثال. ويمكن للشتات أيضا أن يقدم مساعدة عسكرية ومالية مهمة كما في شرق الكونغو، إلى
حيث لجأت ميليشيات الإنترهاموي التي قامت بالإبادة الجماعية الرواندية. وحث الشتات على الحرب وعلى الانفصال منذ ظهور التصدعات الأولى، كما حثت جمعيات کرواتي ألمانيا والولايات المتحدة على العمل على الاعتراف باستقلال کرواتيا عام 1991، إن دور جماعات الشتات السياسي قوي؛ إذ إن هذه الجماعات تقيم تحت أنظمة ديمقراطية.
أما الآخر» فزائد ويجب أن يلغي من الفضاء الجغرافي المشترك. وتؤدي والأرض» دورا أساسيا في التصلب التدريجي للعداءات، حيث تنجذر الحرب الأهلية الإسبانية، على غرار أكثر الحروب الأهلية في أميركا الجنوبية، في الإصلاحات الزراعية التي لم تحدث البتة: نظام إقطاعي زراعي (latifindiaire) تعيش منه ارستقراطية من طبقة النبلاء أو البرجوازيين، ومستوى حياتهم استثنائي بالنسبة إلى سكان الأرياف البائسين، وفي رواندا، تؤدي كل مجزرة ناجزة إلى إعادة توزيع الأراضي الزراعية، فيحتل المنتصرون الأرض ويطردون منها المهزومين. هكذا تولد شروط الحرب المقبلة، فيذكر المطرودون، ليس من دون حق، أن الأراضي المتنازع عليها هي أراضي أسلافهم. وقد وضع ميلوسوفيتش مبدأ يقول: اصربيا هي كل أرض دفن فيها صربيون». ونجد هذا الموضوع في بلجيكا بشكل تحديد المقاطعات المحيطة ببروكسل، المدينة الناطقة بالفرنسية. وفي يوغوسلافيا سوى تيتو المسألة بإقامة فدرالية الدول المؤسة. لكن مباشرة بعد رحيله، أنكر القوميون المتطرفون (ultranationalistes) من كل جانب وجود البوسنة، الدولة الحاجزة. وطالب بها تو دجمان تحت عنوان
الكرواتية، مستعيدا بذلك الفكرة التي أعلن عنها أنتي بافليك (Ante Pavelite) في أثناء الحرب العالمية الثانية، كما أعلن عنها ميلوسوفيتش بعنوان القومية الصربية، وتشكل مدينة القدس ملخصا عن الحروب الأهلية المتعلقة بالمكان. تحيط الأحياء اليهودية بالأحياء العربية، وتحث السلطات أبناء الدين ذاته من الأميركيين على الحصول على مساكن أحيانا لم تسكن كثيرا، لتغيير المعطى