صورة عائلة من العرق الأبيض التي تمتلك طفلين وتقيم في منزل خاص، لا يتسكع بالقرب منه أي زنجي. وكان لدى السينما السوفياتية والے prop agite (أي تقنية نشر الأفكار الثورية بشكل قريب من العمل المباشر) ، أيضا ساعة مجدها لكن المجيء بعد أيزنشتاين (Eisenstein لا يسهل الأمور. وإضافة إلى ذلك، افتقر ستاخانوف(Stakhanov) البطل الاشتراكي إلى حس الدعابة. أما الصين الشيوعية فلا تمتلك اللباقة، حيث تتصدر شوارع المدن لافتات دعائية كبيرة الحشود يمتزج فيها الرجال والنساء من كل الأعراق، مع ضحكة دعائية، يسيرون بخطى فخورة، والصدر منفوخ، كأنهم مستعدون للخروج من الملصق. وعلى الخلفية، وجه ماو النضر، تحيط به هالة من النور وهو يعتني بلطف بصغاره في الواقع تنفجر عنصرية المجتمع الصيني بانتظام في المدن الجامعية، بشكل ابوغروم» (مطاردة) ضد الطلاب الأفارقة.
ويتزا الآخر، الذي يجب عليه أن يكون عدوا جديرا، بصفات تدل على قوته المهددة ونواياه الشريرة: إنكلترا بالنسبة إلى الفرنسيين هي «ألبيون الغدارة (الاسم القديم لإنكلترا) . بعد فاشودا (Fachoda) (الأزمة الدبلوماسية بين فرنسا وبريطانيا حول فاشودا في جنوب السودان 1898) ، وبعد أزمة المغرب عام 1911 أصبحت ألمانيا الغول» . والترويج للحرب الباردة لا يتردد في استخدام الكاريكاتير: يعيش الشيوعي القاعدي وشعره أشعث مع سکين بين أسنانه، والرأسمالي لديه مشكلة بدانة وإدمان على التبغ.
وعلينا أن نخص هنا بالتنويه ارفاق الدرب»، أي المثقفين والصحافيين والفنانين الذين لا يعيشون في البلاد، ويمدحون بشكل أعمى قيم معسكر ما. وقد جعل الاتحاد السوفياتي السابق من ذلك اختصاصه، فراح العديد من المثقفين أو الفنانين ينظرون إلى لجنة الاشتراكية، ويتخذون مواقف محرجة للضمير فعلا، فيما فضل بعضهم السكوت عنها (11) . وتتعامل الولايات المتحدة بمهارة أكثر مع شخصيات مثل جان کو (Jean Cau) الذي يقدم بصفته المثقف المناقض لسارتر، أو ريمون کارتيه (12) (Raymond Cartier) الذي لا يرى في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(12) طالب ريمون کارنييه (Raymonde Cartier) بالجنسية الأميركية التي رفضت له؛ إذ إنه مفيد أكثر کمروج propagandiste فرنسي الجنسية