وقليل جدا من أجزاء أية صحيفة معزول عن تقلبات السوق هذه، إلا أن الصفحة الأولى واحدة منها. ففي معظم الصحف لا يسمح بأية إعلانات على الصفحة الأولى، وفي بعض الأحيان تخصص مساحة في الصفحة الأولى الإعلان مبوب صغير جدا. ولكن متشددي صالة الأخبار ينبرمون من مثل هذه التعديات.
ومع أن الصفحة الأولى غير قابلة للمساس، فغالبا ما يشعر جانب إعداد الأخبار بإساءة من جانب تقلبات قرارات الإعلان على الصفحات الداخلية. ويمكن لحجم ثغرة الأخبار على وجه الخصوص أن يتغير على مدار اليوم، ويكون تغيره شديدا في بعض الأحيان. وعموما فإن أية صحيفة بها عدد مزدوج من الصفحات؛ لأنها لابد أن تملأ وجهي کل ورقة من أوراقها (ويأتي ورق الصحف في بكرات ضخمة يتم تقطيعها بعد وصولها إلى المطابع) . وإذا احتل إعلان ما جانبا بكامله من الصفحة، فلابد من ملء الجانب الآخر بشيء ما. والمحرر الذي لديه أكثر ما يلزم الصفحة من الأخبار قد يجد في هذه الحالة أن ما لديه غير كاف. وفي هذه الحالة يتجه المحرر إلى الدرج (ويقوم مقامه الكمبيوتر حاليا) للحصول على تحقيق صحفي قصير اخفيف» غير مرتبط بوقت معين وينتظر أن يرى الضوء.
ومن الممكن أن يحدث العكس كذلك، فيمكن أن يتم تسكين إعلان يشغل الصفحة بكاملها ويختفي نصف الصفحة الآخر الذي سبق تخصيصه للأخبار، أو قد يأتي المزيد من الإعلانات، وبالتالي تتقلص المساحة المخصصة للأخبار، وتلخص الدراسة التي أجرتها جين هاريجان في إحدى الصحف اليومية رد فعل ذلك حين تقول: «في أية ليلة تكون فيها ثغرة الأخبار ضيقة، تلعن المسئولة عن إعداد المادة التحريرية هيمنة الإعلان وهي تحذف بوصة أخرى من قصة خبرية تعرف أن صاحبها سوف تثور ثائرته في الصباح، عندما يرى الصحيفة،، وثغرات الأخبار المنكمشة أكثر من المتسعة. وهذا قانون ثابت في الصحافة الأمريكية، وهو ما حدث لنعي الجدة.