الصفحة 332 من 352

عالميتين خلال القرن العشرين. وإذا رغينا، كما تفعل الحوليات الأميركية، بذكر البلاد التي استولت عليها من الرايخ الثالث (واحتفظت بها طيلة الحرب الباردة) فإن العدد يصبح 11 حرية.

كانت الدول آنذاك تخوض حروبها أيضأ بقصد احتلال مزيد من الأرض. وبعد دورة التحرر والاستقلال الوطني بقيت مناطق شاسعة خارج نطاق «عملية الاستقلال» ، كثير منها جزر غير مأهولة أو تسكنها قبائل أو جماعات «لا تريد» الاستقلال أو غير قادرة على المطالبة به. وتشتمل هذه المناطق على عدد كبير من الجزر والشواطئ أو حتى «التسهيلات العسكرية» داخل حدود الدولة التي بدأت رحلتها في مسار الاستقلال.

هذه الجزر كثيرة وموزعة على القارات الخمس وفي المحيطات كلها، وبنظرة سريعة على جزر البحر الكاريبي يمكن قراءة الجنسيات التي تملك بعضا من هذه الجزر، من فرنسية وبريطانية وبرتغالية وإسبانية ودانماركية وإيطالية.

أما الشواطئ التي بقيت «ملك» للإمبراطورية فأكثرها شهرة هو ساحل «غوانتاناموه في كوبا، حيث تستمر الولايات المتحدة بإدارة قاعدة عسكرية لها. إلا أنها ليست القاعدة الوحيدة، فللولايات المتحدة عدد من «السواحل» التي تحتفظ بالسيادة عليها، مثل الساحل الياباني والألماني والإيطالي وغيرها.

إن للإمبراطورية قواعد داخل أراضي الدول الحليفة وبعض الدول التي استقلت. وعلى سبيل المثال، فقد تفاجأ بعض الجزائريين عندما علموا أن فرنسا احتفظت بقاعدة عسكرية لها في الداخل الجزائري، ثم استعملتها لتفجر فيها أولي قنابلها النووية. أما بريطانيا فإن لها حتى اليوم قاعدتين عسكريتين في قبرص، وكذلك في مالطا، وذلك بموجب اتفاقيات وقعتها قبيل نيل هاتين الدولتين استقلالهما (1) .

(1) هناك في المجمل ستة عشر إقليم حول العالم خاضعة للهيمنة الأميركية، خمسة منها مأهولة بالسكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت