الصفحة 84 من 320

بشكل عام من عدم كفاية القوي و الموارد اللازمة لشن حرب (في أحسن حالاتها - منتصرة) ضد خصومهم في المناطق المذكورة. ولكنها تكفي تماما للقيام بأكبر الاستفزازات العسكرية واستعراض للقوة، والذي يساعد إلى جانب استخدام الحوافز السياسية والاقتصادية وغيرها على إطلاق العنان لصراعات متعددة الأطراف عسكرية واجتماعية وسياسية، تجدر الإشارة إلى أنه في بعض مراحل تنفيذ هذا السيناريو في السنوات الأخيرة كانت هناك اضطرابات كبيرة وتأخير.

إن عواقب تنفيذ هذا السيناريو على روسيا ليس من الصعب جدا التنبؤ بها حيث إن روسيا، في حالتها الراهنة، وفي العديد من المواقع ليست جاهزة للنجاح في شن حرب تغطي مساحة كبيرة من منطقة بحر قزوين والبحر الأسود و المنطقة"الساخنة من الشرق الأوسط ومنطقة آسيا الوسطى، وعندئذ، ستكون هذه الحرب"

طويلة، ومخزية يسقط العديد من الضحايا، بالإضافة إلى الخسائر المادية والسيادية. مما سيؤدي حتما إلى تفاقم الوضع الداخلي، ويجر معه خطرا في جميع المناحي: صراعات عرقية ودينية، نزعات انفصالية، والعزلة الإقليمية، صراعا عشائريا وطبقيا. كل ما تقدم ذكره يجعل التهديد الخطير فعليا، وهو: ظهور كارثة سياسية واجتماعية تولد حرب أهلية دموية وثورة، والتدمير الكامل للنخب الحكومية - السياسية والاقتصادية، ومن المرجح أيضا - تقطيع أوصال البلد وتفككها، وتعزيز التبعية للخارج

لقد خسرت روسيا استقلاليتها الجيوبوليتيكية، وبذلك فهي تحتل موقعا غير واضح و غير ثابت في القضايا الرئيسية التي تحدد تطور الوضع في العالم. وهذا يساهم في تطور السيناريو السابق وفقدان ما تبقى لها من ثقة بلدان العالم الإسلامي، الأمر الذي قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة وخطيرة للغاية. طبعا، يمكن الاعتماد على حقيقة أن هذا السيناريو لا يمكن أن يتم من دون دوافع قذرة. في الواقع هناك لاعبون جيوبولوتيكيون أقوياء جذا ليس لهم مصلحة على الإطلاق في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت