الصفحة 140 من 320

المحافظ على الاستقرار في المنطقة وبنفس الوقت نجحت في إضعاف قوة خصومها المحتملين و على رأسهم العرب.

حذر بعض السياسة العرب من أن استعراض القوة هذا و على النطاق العالمي - والحديث بالدرجة الرئيسية يجري هنا عن التحركات الأميركية في المنطقة بالتنسيق مع إسرائيل - مما شكل الدافع والحافز للدول العربية كردة فعل إلي السعى لامتلاك وزيادة قدراتها النووية، حتى وإن كانت عملية السلام بين العرب و إسرائيل قد بدأت تؤتي ثمارها (13) . والقضية هنا أن ثمار عملية السلام لم تكن في أي حال من الأحوال نتيجة التفوق العسكري الإسرائيلي الذي اعتقدت إسرائيل أنه سيجبر العرب على التفاوض لضمان السلام، أو على أقل تقدير الاحتفاظ بالأراضي التي كانت قد احتلت. إن مهمة كهذه تتطلب التعامل بشكل خاص وجدي لإيجاد طريق للوصول إلى حل لها، وخصوصا أن للعرب تجربة مريرة ليست ببعيدة مع أمر كهذا، بالإضافة إلى هذا، فإن كل تلك المعطيات جعلت العرب يبحثون عن مخرج من تلك الحالة الشديدة التأزم في اتخاذ القرارات أو في تبني الإستراتيجية المشتركة. الهدف من ذلك هو أن يكونوا قادرين في المستقبل على اتخاذ القرار الصحيح وتبني تلك الإستراتيجية التي تضمن لهم التحرك بحرية وتساعدهم على الصمود والوقوف بوجه محاولات تدمير وتحجيم تطورهم التقني الذي بدونه يصعب الحديث عن دولة قوية. إن إستراتيجية كهذه ستجعل إسرائيل تعيد النظر في مسألة تفوقها وسنفتح آفاقا واسعة للتعبير عن القدرات الحقيقية للدول العربية، يمكن لتلك الإستراتيجية أن تقود إلى تعزيز كبير للاستقرار في المنطقة سواء على صعيد الحكومات أو على صعيد المجتمعات. كما تؤمن الحفاظ على ميزان القوى في المنطقة وإخلاءها وعلى وجه السرعة من الأسلحة النووية. المروجون لوجهة النظر هذه ربطوا بشكل مباشر بين القدرة النووية للدول العربية وبين إمكانية خروجهم من الأزمة، ولكن من دون أن يجدوا الوسيلة التي ستوصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت