الصفحة 198 من 222

عيون موسكو). ولم يتمكن ابنه الدكتور (مايكل رولاند) ولا ارملته (اليزابيث رولاند) من تسليط اي ضوء على الموضوع، كما عجز عن ذلك كبير امناء الاراشيف في معهد (ميونخ) المذكور

كان من المحتمل أن ينتهي الاهتمام بكتاب (رولاند) عند هذا الحد لولا المقدمة الوحيزة للنسخة الهنغارية التي كتبها (الكسندر رادو) عام 1979. فقد اثنى (رادو) في هذه المقدمة على الكتاب واوصي بقراءته لانه عمل: وجدير بالاهتمام بدرجة أكبر من الكتب الأخرى التي تناولت بحث امر التجسس السوفياتي وذلك للاسباب التالية: العول المطلق على ما يطرحه من امور واقعية، والتحليل الدقيق للاحداث المدونة فيه، واسلوبه المنازي للنازية وطبيعة محتوياته المثيرة لترجمة المؤلف]. ويسترسل (رادو) في الأطراء على الكتاب من خلال تأكيده على القاري بانه، اي الكتاب يقدم الحلول الى تلك الالغاز التي بقيت على بساط البحث حتى الوقت الحاضر والتي تتعلق بكيف، وعن اي طريق تم للاستخبارات السوفيتية الحصول على هذه الكميات الكبيرة من المعلومات التي جامت من اعلى المستويات في مركز الاتصالات الخاص بالقيادة الألمانية الفاشية العليا .. وينتهي (رادو) بالخلاصة التالية: بقناعة راسخة، أوصي القارئ بمطالعة هذا الكتاب الذي ينطوي على عمل موضوعي يساهم بطرق عديدة في تحقيق الفهم العام والإدراك والتقييم للحرب السرية التي تم خوضها اثناء الحرب العالمية الثانية.

الم يات هذا التأييد الاستثنائي إلا بموافقة السلطات الهنغارية ولربما يفسر ذلك سرعة قيام بعض المؤرخين بادانة (رولاند) ، وكان المؤرخ البولوني، الاستاذ (جارلنسکي) Professor Garlinski احد الذين أدانوا الكاتب، فقد وصف (جارلنسكي) هذا العسل بانه قصة خيال كلاسيكية، بالرغم من اعترافه في رسالة بعثها بانه لم يكن في الواقع قد قرا هذا الكتاب ولم يدرك (جارلنسكي) وجود هذا الكتاب إلا بعد نشره بفترة من الزمن وفي كل الأحوال فانه يقول بان القصة ساذجة للغاية واسلوبها هوليوودي اكثر مما ينبغي. فلو امكن ارسال المعلومات السرية للغاية الى الخارج بهذه الطريقة، ولبضع سنين، لخسر هتلر الحرب في غضون شهرين من الزمن" (27) "

فما الحل، اذأ، لهذا اللغز؟ وهل كان (فيرتي) بعني في الواقع مشغلتي المبرقة - الهاتفة المناوئتين للنازية ام كان مصدر (لوسي) اجمالا اكثر تعقيدا من ذلك؟

ويقر الاستاذ (جارلنسكي) بقوله: «اننا نقف إزاء معضلة من المحتمل أن يكون الزمن كفيلا بحلها ... (28) ويجب على المرء بالتأكيد، الاتفاق مع ما يقوله (رادو) وهو أن الاتصال بين (لوسي) ومصادر اخباره كان قد نظم بطريقة بارعة وكفوءة وقد تم تنفيذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت