الدم (فوت) تقريرا مفصلا عن نشاطه التجسسي اثناء الحرب. وقد شكل التقرير الذي رفعه (مايکل سيربيل) عن الموضوع الاساس لسيرة (فوت) الذاتية التي نشرت تحت عنوان دليل للجواسيس»، وقد تضمن هذا الكتاب اخطاء عديدة وذلك لان (فوت) لم يكن مطلعة على كافة اسرار (دورا) . وقد المع (فوت، في الحقيقة، بان الوسي) كان في الواقع رجلا جيكوسلوفاكية بدعي (سيلزنجر) solz nom. وعندما ظهرت الطبعة الثانية من الكتاب وذلك في عام 1994 كان (فوت) قد توفي، كما لم يكن لدى منظومة الخدمات الأمنية البريطانية مية لاجراء التصحيحات اللازمة، وقد تضمن العرض الذي قامت به وكالة المخابرات المركزية لكتاب دليل للجواسيس، هذا نقدأ عنيفة موجهة للمنظومة البريطانية المذكورة لقيامها بتشجيع وترويج المزيد من الأكاذيب بخصوص شبكة التجسس السوفيتية في سويسرا: لقد كان (فوت) ، او محررو كتابه، على بينة من أن الاسم الحنبلي د (لوسي) كان (رودولف رويسلير) . وبدلا من الانصراف الى تصحيح الأخطاء الأول فان طبعة عام 1964 قد ضاعفتها بنشر ما جاء في النص الفرنسي، باستثناء الاستعاضة عن (بريسلير) ب (سيلزنجر) (24)
ويعبر الكاتبان التلفزيونيان (ريد) و (نشر) عن دهشتها ازاء التحقيق المكثف الذي أخضع له (فوت) من قبل الخدمات الأمنية البريطانية. ويقول الكاتبان بهذا
أن أحد الأسئلة العديدة المعبرة التي تدور حول الموضوع هو ما يتعلق بسبب احتجاز (فوت) من قبل منظومة ال (5 - MI) حيث أن هذه الأخيرة تمثل الخدمات الأمنية بينما تمثل ال (( 6 - MI) الخدمات الاستخبارية السرية. فاذا اسلمنا بان (فوت) لم يكن من عملاء ال (6 - 1) الرسميين فانه مع ذلك كان بعمل لديها منذ عام 1936، ولو بطريقة غير مباشرة ومن خلال (منظمة 2) . وما لاريب فيه انه يوجد في منظومة ال (6 - MI) من كان على علم كاب بخلفية ومهنة (فوت) بحيث بقول ما من شأنه دفع التهمة عنه (25)
ولكن السبب في اهمال منظومة الخدمات الاستخبارية السرية التدخل لصالح (فوت) بسيط للغاية وهو أنه لم يتم استخدام (فوت) من قبل هذه المنظومة بالمرة. ان تفاصيل الاتصال المزعوم بين (فوت) و (نانسي) قد عرضت بصيغة مبهمة من قبل (ريد) و (فيشر) كما ان اعترافها بان المنظومة المذكورة لم تحاول مساعدة (فوت) بعد الحرب هو دليل بحد ذاته على انها لم تكن مدينة له بالوفاء >
ان كلا من (فوت) و (دانسي) متوفيان الآن، وكذلك الاخرون الذين زعم بان لهم علاقة