تشويش الحقائق قد جاء على ما يبدو، لخدمة الغايات السوفيتية اضافة الى غاباته الشخصية (19)
اما الفرضية الثانية التي ظهرت من خلال التحريات عن (حلقة لوسي) فقد جاء بها مالكوم ماکردج) Maloom Miuroperidor في جريدة (الأوبزرفر) وذلك في شهر كانون الثاني من عام 1967، وقد جعلت هذه الفرضية جهود (بونتيير) كصانع اساطير باهتة لا قيمة لها. وقد أوحى (ماکردج) بان (رويسلير) كان يعمل لخدمة البريطانيين الذين استخدموه كقناة اتصال ملائمة تمر عبرها نصوص (الترا) ، بعد تحليل رموزها الى الجهات السوفيتية، وتبدو هذه الفكرة خيالية للوهلة الأولى، ولكنها لم تخل من جانب عملي. فقد اتفق ان يكون (كريستيان شنايدر) ، الذي كان يقوم بدور الوسيط (غير المنظور)
وتشير فرضية ماکرد ج) إلى قيام البريطانيين بتزويد (رويسلير) بمعلومات (الترا) الاستخبارية عن طريق (سسي) . ولانعدام اي تصريح رسمي حول الموضوع من قبل الاستخبارات البريطانية المعروفة تقليدية بصمتها، فقد احرزت هذه الفكرة رواجأ.
وقد تم تثبيت هذه الفرضية كأسطورة في عام 1980 وذلك من خلال نشر کتاب بعنوان «عملية لوسي، Operation lucy الذي قام بتأليفه الكاتبان التلفزيونيان (انطوني ريد) Anthony Read و (دافيد فيشر) David Fisher وقد ادعي کتابهما، الذي اعتمد البحث العلمي القيم، تمكنه من الشرح بدقة كيف تم البريطانيين استخدام (رويسلير) كقناة للاتصال بينهم وبين الجهات الروسية. وقد قام هذان الكاتبان بتتبع سيرة (فوت) والتوصل الى الاستنتاج بانه، قبل أن يجند من قبل الجهات السوفيتية، كان قد قدم خدماته متطوعة للعمل لدى الجهات البريطانية كعميل مزدوج وبانه قد استخدم بهذه الصفة من قبل احد كبار ضباط الاستخبارات البريطانية وهو العقيد (السير كلود دانسي) Sir Claude Dunsey ولما كان كلا من (فوت) و (نانسي) قد توفيا منذ فترة طويلة. فقداعتمد الكاتبان على الأدلة الظرفية لربط (فوت بخدمات الاستخبارات السرية البريطانية
واستنادا لما أورده (ريد) و (فشر) في كتابهما لم يكن (فوت) العضو الوحيد في شبكة دورا) الذي عمل سرأ مع الجهات البريطانية: فقد قام (رويسلير) ، وبدون علم (رادو) ، بالاتصال ايضأ بالممثلية البريطانية في (بيرن) حيث قد عين الكونت رفاندين