الصفحة 16 من 134

إن هذه الإشكاليات بأبعادها تضفي خلفية على أهمية هذه الدراسة، خاصة بعد أن وضعت الحرب الباردة أوزارها، وبعد التحلل الذي أصاب نظام القطبية الثنائية

تهدف هذه الدراسة إلى دراسة دور العامل النووي في صياغة مستقبل منطقة الشرق الأوسط في ظل سياسة دولية وإقليمية استنبطت كإفراز لنهاية الحرب الباردة من جانب، واندلاع حرب الخليج الثانية وما ارتبط بها من تمزق عربي واسع النطاق وما أسفرت عنه من نتائج من جانب آخر؛ هذه السياسة التي عبر عنها مفهوم «الشرق الأوسط الجديد، وما انطوى عليه من مواجهة مصطنعة لتصفية معضلات الصراع العربي - الإسرائيلي

وتركز هذه الدراسة على الآثار الاستراتيجية للعامل النووي بشأن مسار الصراع العربي - الإسرائيلي وتحولاته منذ بدء مؤتمر مدريد وانطلاق العملية السلمية حتى السنوات القليلة القادمة؛ وذلك من خلال دراسة تأثير احتکار إسرائيل للأسلحة النووية في صياغة الشرق الأوسط الجديد الذي يحقق لها وظيفتها الإقليمية التي تمكنها من تأدية وظيفتها الدولية لصالح الاستراتيجية الأمريكية. وتستند الدراسة في تناولها هذا إلى ثلاثة افتراضات:

الافتراض الأول؛ أن احتكار إسرائيل للأسلحة النووية تتوقف تأثيراته على طبيعة تعاطي الإدراك الاستراتيجي العربي معه من جانب، وعلى قدرة إسرائيل على التأثير في السلوك السياسي والعسكري العربي معه من جانب آخر، من خلال توظيفها للاحتكار النووي في إدارة الصراع العربي. الإسرائيلي ليؤدي هذا الاحتكار ثلاث مهام متداخلة: نفسية وسياسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت