فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 500

اربعة بنائين مسيحيين قتلهم الرومان واصبحوا شهداء، ومن ثم فقد كان هؤلاء قديمى البنائين.

وقد ظلت نقابات البنائين مزدهرة حتى عصر النهضة في الغرب في القرن السادس عشر، وهو ايضأ عصر الإصلاح الديني، حين توقفت حركة بناء الكاتدرائيات وغيرها من المباني الدينية الكاثوليكية

ولكن ذلك تزامن مع ظهور الدولة القومية المطلقة التي قامت بتاسيس مشاريع عمرانية ضخمة تحت إشرافها كسلطة مركزية

ومن ثم بدأت الدعائم التي تستند إليها نقابات البنائين في الاهتزاز، شأنها في هذا شأن كثير من الجماعات الحرفية والمؤسسات الإقطاعية الأخرى وبدات في التحول إلى جماعات خيرية أو جماعات تضامن تحاول أن توفر لأعضائها بعض الطمانينة النفسية وشيئا من الأمن الاقتصادي، ومع تناقص العضوية، بدأت النقابات تقبل في صفوفها أعضاء شرفيين ليحافظوا على الأعداد اللازمة

ومن هنا بدا التمييز بين البنائين العاملين أو الأحرار، أي الذين يعملون بالحرفة فعلا، والبنائين المقبولين أو الرمزيين.

وظهرت الماسونية الرمزية أو التأملية أو النظرية أو الفلسفية التي حلت محل الماسونية الفعلية، بحيث تحول البناء وأدواته من وظيفة إلى رمز، ولكن البناء (وادواته) لم يكن المصدر الوحيد للرموز الماسونية،.

فكما اسلفنا كان هنالك سليمان وهيكله، وهو يعتبر البناء الأول، وهيكله رمز الكمال الذي يطمح كل البنائين أو الماسون أن يصلوا إليه، ويبدو أن بعض رموز الملكية المقدسة في الدولة العبرانية وجدت طريقها إلى الشعائر والرموز الماسونية

وكانت هناك رموز مسيحية كثيرة مأخوذة من تقاليد جماعات الفرسان التي انتشرت في أوروبا في العصور الوسطى، والتي يعود أصل معظمها إلى حروب الفرنجة والاستعمار الاستيطاني للفرنجة في فلسطين، مثل جماعة فرسان الهيكل الداوية وجماعة فرسان الإسعاف والإسبتارية، وغيرهما، كما يحتل يوحنا المعمدان ويوحنا الرسول مكانة خاصا لديهم، وقد أسلفنا الإشارة إلى الأربعة المتوجين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت