الصفحة 96 من 280

ويقول أندرسون إن الدكتور ديزاجيليه هو أول من جدد هذه العادة الأخوية القديمة؛ أي شرب النخب الماسوني، في سنة 1719 عند انتخابه أستاذا أعظم.

ولا بأس أن نختم هذا الفصل بالموقف الماسوني من الدين الذي يظهر عداء الماسونية السافر للدين والإيمان بشكل بسقط الأقنعة، التي يحاولون إشاعتها في المراحل الأولى من العضوية، حيث يستترون وراء عبارة أن الماسونية نحترم معتقد المنتسب اليها، ولا تتدخل في النقاشات الدينية. هذا مجرد كلام يخالفه الماسون أنفسهم كما ذكرنا سابقا، وسنعرض لأقوال جديدة لهم ومواقف من باب زيادة الإيضاح ليس أكثر.

في إعلان محفل فرنسا الأكبر، بعد اجتماعاته في أكتوبر من عام 1922، جاء ما بلي: النشتغل بأيد خفية نشيطة ولننسج الأكفان التي سوف تدفن جميع الأديان، فيتسنى لنا أن نبيد الإكليريكية من العالم وما ينشأ عنها من الخرافات" (39) . هذا موقف حيال الكنيسة وحيال الدين عامة والإسلام خاصة. وعلى غرار الفرق الباطنية وسعيها في الوق لإن لكل مسألة دينية معنى بعيدا لا يفهمه ويعرفه إلا أتباعها ورؤساؤها بشكل خاص، بحاول ماسوني هو محمد رشاد فياض أن بنهج النهج نفسه مما يؤكد الخيوط التي تربط بين كل الحركات الباطنية والسرية الهدامة، فنراه يقول منكرة خلود الروح بشكل مقنع"

خلود الروح هو خلود نور العقل المتقمص باللطافة في المصير. إنه خلود شائي الكيان والتفسير.

وعلى طريقة الفرق الهدامة المنحرفة عن الإسلام بحاول هذا الماسوني الاشتغال بموضوع الحروف التي جاءت في فواتع بعض السور فيدخل في تأويلها البريطها بمسألة النور الذي يركز عليه الماسونيون، وببعض النظريات الفلسفية القديمة، وهذا المزج بين الدين والفلسفة هو ما ورثه الماسون عن"الكابالا"اليهودية كما ذكرنا سابقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت