الصفحة 88 من 338

أنشئ هيكل على هيئة تسلسل هرمي من الكهنة، بل حتى الكاهنات: بغية إنشاء النظام، وفصل مستويات الشرف والحكمة، ومعرفة التنجيم من الطبقات الدنيا التي لا تقدر قيمة المعلومات. ليس هذا فحسب، بل جري تنظيم الألهة داخل هياكل هرمية التسلسل، مع طوائف أولية وثانوية لتكريم مختلف الآلهة حسب الأهمية والضرورة.

من جانب آخر، كانت الآلهة ترى أن الرجال والنساء الذين ينتمون إلى الطبقة الدنيا، والذين يكونون دائما على العمود المزين برسوم طوطمية (1) لديهم عدد أقل من الأزهار والأتباع، وكذلك من رجالات الصحافة، وأنهم يسيطرون على السلطة المحلية بدرجة أكبر. أما الكبار فيحظون بشرف الطوائف المختارة، وقد شارك مزيد من الأشخاص في ممارسة تلك الطقوس على نطاق إقليمي بدرجة أكبر.

من الملاحظ أن هذا التصرف مائل للعيان في الطوائف الدينية الحالية إذ ينشئ زعماء الطوائف الدينية هيكلا هرما بين أتباعهم؛ حفظا للنظام، ويشيع مثل هذا الهيكل الهرمي في أنظمتنا العسكرية والحكومية والقضائية التي تبدو في الغالب جزءا من تلك الطقوس نفسها، على هيئة حوكمة وسلطة.

من جهة أخرى، فقد عرفت تلك الطوائف القديمة بعباداتها السرية أو الباطنية؛ إذ كان أتباع هذه الطائفة أو تلك يمارسون بعض الطقوس

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الطوطم شي، مثل الحيوان أو الثبات، عذ رمزا للأسرة أو العشيرة، ويطلق على الأسرة أو

العشيرة التي يجمع بين أفرادها رمز مشترك. المترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت