الصفحة 72 من 338

والسيطرة، وتقنيات غسيل المخ - لجعل الضحايا الأبرياء يعتمدون عليهم. ويرتبطون بهم، ويتأثرون بهم عاطفيا بسرعة - تعكس كثيرا من الوسائل نفسها التي اعتمدت لإلغاء شخصية الرجال والنساء في أثناء تلقين المذاهب الدينية. واستجواب الأسرى، والصدمات النفسية بغرض الابتزاز. لقد أفاد الطب النفسي من ذلك السلوك أكثر مما أفاده النرجسيون بمراحل، فأصبح جزءا من ثقافتنا العصرية، ولهذا يتعين علينا توقير هؤلاء الناس وتبجيلهم والاحتفاء بهم، حتى لو مارسوا تلك التصرفات غير المقبولة.

الاستغلال والسيطرة

توجد قواسم كثيرة مشتركة بين النرجسية والتحكم في العقل، إذ تعد الحاجة إلى السيطرة المطلقة على الآخرين إحدى أهم الأدوات التي يستخدمها علماء النفس لتعريف الشخصية النرجسية المضطربة؛ فالذين يعانون النرجسية يحاولون دائما السيطرة على الآخرين من أجل تعزيز إحساسهم الخاص بالحق والسلطة، ويسعون جاهدين للاحتفاظ بمكانتهم مهما كان الثمن، مما يدفعهم إلى الانتقاص من قدر الآخرين لتعزيز إحساسهم الذاتي بالاعتداد بالنفس والغرور. ويتولد لديهم إحساس كبير عارم بالحق المطلق في كل شيء، ويعتقدون جازمين أنهم يستحقون اعترافا خالها بذكائهم ومهاراتهم، ويعتقدون أيضا، بسبب تفوقهم، أن الله قد منحهم الحق لاستغلال الآخرين، والانتقام من قدرهم، واستخدامهم القضاء شؤونهم، ولما كان الضحايا الأبرياء يشعرون دائما بأن النرجسيين يحبونهم فإن التخلص من هذا الابتزاز العاطفي صعب جدا. وقد لخص شخص ما هذا النوع الأكثر انتشارا من أنواع السيطرة على العقل في لافتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت