الصفحة 100 من 338

والحقيقة أن أصل الماسونية المتواضع - التي يشعر أتباعها بكثير من الفخر والاعتزاز، لما يضطلعون به من عمل- قد تحول إلى أداة قوية تمارس الطقوس، وتستخدم الرموز للترويج لأجندة خفية في العالم أجمع.

تعد الجمعيات السرية طوائف متفرقة تعمل بطريقة خفية جذا، بحيث لا تفصح عن أهدافها الصريحة، أو أجندتها، أو قائمة واجبات أعضائها، مقارنة ببقية الطوائف والمنظمات التي تبحث غالبا عن الدعاية لكسب مزيد من الأنباء الجدد >

يذكر أن الطقوس حظيت بأهمية كبيرة في العصور الوسطى، لما لها من تأثير في حمل الجماهير على الالتزام بالنهج المستقيم، حسب رؤية هذه الطائفة أو تلك، والمعتقدات الدينية والسياسية الصارمة، فضلا عن الأجندة الدينية والسياسية، لكنها مع هذا لم تكن الطريقة الوحيدة المستخدمة لصرف شخص ما عن عمله.

وبالطبع، كانت الأمراض العقلية منتشرة في تلك الحقبة بصفة دائمة وكان الناس يظنون أن كل من يعاني انفصام الشخصية أو اضطرابها تتلبسه الشياطين أو الأرواح الشريرة. وكان العلاج يتضمن إحداث ثقب في

جمجمة المصاب، فيما يعرف بالقص بالمنشار، بغية تسريح الجني والسماح له بالهروب، وأحيانا تدخل أداة حادة في المخ، لمساعدة الروح الشريرة على الخروج، فيما يعرف باستئصال فص المخ. وليس مهما إذا تسبب ذلك و إصابة المريض بتلف دائم في المخ، بل الأهم أن سلوكه الشاذ يخضع الآن للسيطرة التامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت