على حساب المدو، اتجه نحو الجنوب الشرقي وسار الى لندن مباشرة ففتحت له ابوابها. والآن وقد شعر بقوته لدرجة يقيل معها الإشتباك في معركة خرج لملاقاة متعقيه، الذين خدعهم كل هذه المدة عند وصولهم الى بارنت واشتبك في معركة سبادها الضباب والفوضى انتهت في صالحه.
وفي نفس اليوم نزلت مارجاريت أنجو"، ملكة لانكستر الى البر في"ويموث ومعها بعض ماجوري الفرنسيين. وبعد أن جمعت أتباعها في الغرب سارت لتنضم الى الجيش الذي"
كان ايرل"مبروك» قد جمعه في بلاد"الويلر". فاستعان " ادوارد " بالسرعة مرة أخرى ووصل الى حافة تلال " كونسولدس'' بينما كان جيشها سائرا نحو الشمال على جانب طريق"
رستول"و"جلوستر في الوادي أسفل منه، وأخذ الجيشان يتسابقات طول اليوم. أحدهما في بطن الوادي، والآخر فوق المرتفعات المشرفة عليه. فلحق هو بجيشها مساء في تو يکز بري"، بعد أن منعه من عبور نهر السفرن'' في"جلوستر"بأن أرسل أمرا قبل ذلك إلى الكونستابل ليقفل الأبواب. وقد قطع في ذلك اليوم نحو أربعين ميلا منذ الفجر إلى أن حل الليل. وفي تلك الليلة عسكر قريبا من اللانكستر بين بحيث لا يستطيعون الفرار. وكان موقعهم قويا من الوجهة الدفاعية. على أن ادوارد استخدم القذائف الثقيلة والنبال المضايفتهم حتى يخرجوا للهجوم. و بهذه الوسيلة اكتسب ميزة كانت حاسمة في المعركة التي نشبت في الصباح.
استراتيجية ادوارد» كانت تمتاز بخفة الحركة بصفة خصوصية، ولكنها من حيث مص الحيلة والدهاء كانت على مثال طراز ذلك العصر، لأن استراتيجية الأعصر الوسطى كان من عادتها أن تجعل غايتها الوصول إلى معركة بالطرق البسيطة المباشرة. فان لم تكن النتيجة غير حاسمة، فانها في العادة تكون حاسمة ضد من يسعى لها إلا أذا أمكنه أن يستدرج المدافع الأن يكون هو المعتدى تكتيكا.
وأحسن أمثلة الاستراتيجية في الأعصر الوسطى هو ماجاء من الشرق لا ماجاء من الغرب لأن القرن الثالث عشر، الذي كان ممتازا في الغرب، أصبح بارزة بين العصور بسبب الدروس المدهشة التي ألقتها استراتيجية المغول العهد الفروسية الأوربية. فان حملاتهم تنافس ان لم تفق كل الحملات التي عرفها التاريخ، سواء في نطاقها، وفي صفاتها، وفي المفاجاءة، وخفة الحركة، وفي الاقتراب الاستراتيجي والتكتيكي غير المباشر. فاننا نستطيع أن نتتبع استخدام جنغيزخان و و ايتونج في "طع لسلسلة من الحيائل التي نصبها في فتحه بلاد الصين، كما استخدم بونابارت "بعده قلعة مانتاوه. ثم انه بحركاته المترامية النطاق واشرا که ثلاثة جوش معا تمكن في آخر الأمر من تحطيم وحدة الإمبراطورية الصينية من الوجهتين