الصفحة 111 من 169

في حملات أكثر من أي قائد آخر في التاريخ لما مغزى خاص. لأنه توصل إلى ذلك دون أن يخرج على القاعدة «الذهبية في تلك الأيام - وهي أن الجنود المدربين تدريبا عاليا لهم من القيمة ما لا يسمح بالاسراف فيهم.

فمن الواضح والحالة هذه أنه توصل الى ذلك بتجاربه التي دلته على أنه في مثل هذه الظروف لا يمكن الحصول على نتيجة حاسمة إلا بخطة استراتيجية يكون فيها الاقتراب غير مباشر، من أوله، بكيفية أكثر مما سبق التفكير فيه. أي يكيقية لم يسبق أن طرأت على فكر أحد. وعلى ذلك فهو في العصر الذي كانت فيه كل المناورات تؤسس على مراكز تتحرك حولها وهي القلاع التي كانت عبارة عن مستودعات محمية للؤن التي تعيش عليها جيوش الميدان. في ذلك الوقت انفصل هو عن قاعدة عملياته و لحا إلى المفاجأة وخفة الحركة لا للحصول على الحد فقط، بل لضمان سلامته أيضا. ولقد كان حسابه مصيبا، لا مجازفة. لأن زحزحته للعدو من كل الوجهات العقلية، والأدبية ومن حيث علم تحركات الجيوش وتموينها، كل هذه قد كفلت له السلامة المؤكدة في كل عملياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت