الصفحة 62 من 394

إلى أيام التضخم المصحوب بالركود الاقتصادي

ولعل واشنطن كانت تتمنى لو أن نفط بحر قزوين سيصبح البديل المحتمل النفط الشرق الأوسط، إلا أن الآمال التي علقها البعض على نفط بحر قزوين لم تتحقق، والأسوأ من ذلك أن هذا النفط يقبع تحت أرض المسلمين

فشل خيار نفط بحر قزوين يقود بوش إلى العراق

في الأسابيع الأولى من عام 2002، وبعد وقت قصير من سقوط القنابل الأمريكية على كابول وطالبان في افغانستان، قرر جورج بوش إحداث تحول في استراتيجيته الخاصة بما يطلق عليه الحرب على الإرهاب. فعلى حين غرة نسبت أمريكا عدوها الأول والأكبر أسامة بن لادن، الذي بدأ يلقي تجاهة مستغربة من الماكينة الإعلامية الأمريكية التي تركته قابعة في كهوف في جبال تورا بورا، لتحول جل اهتمامها إلى العراق وصدام حسين، المتهم بامتلاك أسلحة الدمار الشامل، ربما النووية منها والكيماوية أو الجرثومية

وعلى مدار أشهر والجدل مستعر حول خطط بوش الجلية تجاه ما دعاه بتغيير النظام في العراق، حيث نسعي الناس في أمريكا والخارج أسامة بن لادن، وأخذوا في تركيز اهتمامهم على شخص تعتبره واشنطن أخطر من زعيم القاعدة، بالرغم من حقيقة أن العراق لم يكن يملك أي أسلحة في أي وقت تشكل تهديدا لأحد أبعد من إسرائيل، فكيف بأمريكا البعيدة صاحبة القوة الأعظم في العالم؟

هناك حقيقة غابت عن الجدل، الذي قاد إلى غزو العراق في مارس 2003، وتتعلق برأي المعارضين لسياسة بوش و نشيني ورموز المحافظين الجدد، الذين يتحلقون حول ريتشارد بيرل Richard Perle ويول وولفونز Paul Wollowitz فقد كان من منتقدي استراتيجية بوش الخاصة بالحل العسكري الانفرادي العديد من الشخصيات البارزة من السياسيين ومن مؤسسة الاستخبارات، ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت