قبل الحرب كان معدل الإنتاج اليومي من النفط بحدود 0
, 6 مليون برميل، وبعد توقف تدفق النفط العراقي على الأسواق العالمية بسبب الحظر، ارتفع معدل الإنتاج إلى 8?7 مليون برميل يوميا، ذهب 300 ألف برميل يوميا منها إلى قوات التحالف، الواقع أن معظم المكاسب المالية الناجمة عن الزيادة في أسعار النفط خلال الأزمة لم تذهب لخزائن الدول العربية المنتجة للنفط، بل لجيوب سماسرة نيويورك، باعتبار أن نفط السعودية وغيرها من الدول العربية النفطية كان يباع بموجب عقود طويلة الأجل، حيث لم يكن يعود على الخزينة السعودية سوي 28 دولارا للبرميل من أصل 40 دولارا، وهو السعر الذي كان يباع فيه في بورصة نيويورك التجارية
وفي حين أنه لا يكشف عن الأرقام الفعلية الموجودات سلطة النقد السعودي SAMA (البنك المركزي السعودي) ، فإنه، وطبقا لتصريحات وزير البترول السعودي السابق أحمد زكي اليماني، فإن موجودات SAMA قبل الحرب كانت بحدود 25 مليار دولار. وعليه، فإنه يمكن القول بان حرب الخليج الأولى مسحت موجودات SAMA بالكامل. وفي سنة 2003، كان إجمالي الدين الداخلي السعودي قد وصل إلى 170 مليار دولار. وطبقا لتقارير صحفية نشرت في 14 يوليو 2002؛ فإن المستثمرين السعوديين فقدوا مالا يقل عن 160 مليار دولار في انهيار البوارص العالمية عام 2002. كل ذلك في الوقت الذي تراجعت فيه معدلات الدخل للفرد السعودي خلال السنوات العشرين الماضية من 28,900 دولار إلى 00 ية دولار.
ومن تبعات الحرب على دول الخليج كذلك، المصاعب الكبيرة التي تعرض لها النظام المصرفي الخليجي، فقد تم سحب 13?7 مليار دولار من البنوك الخارجية في البحرين، أي ما يعادل 21? من إجمالي موجوداتها، وفي حين تعطل نشاط البنوك الكويتية تماما خلال الاحتلال، فإن مجموع السحوبات في بنوك الإمارات ارتفع إلى 25. وبدأ رجال المصارف الأجانب يتعاملون مع النظام المصرفي الخليجي بحذر شديد ..