كل هذه الأفكار جعلت راني إيتان بيتلع المزيد من كبسولات الفيتامين اليتابع قراءاته الليلية وهو يشعر بقدر اكبر من السعادة
واستمر إيتان في قراءة كيف اتسعت هوة الخلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية حول رغبة الدولة اليهودية في أن تصبح قوة نووية عندما سافر بن جوريون إلى واشنطن عام 1990 م واخبره الأمريكيون في سلسلة من الاجتماعات صراحة أن امتلاك إسرائيل الأسلحة نووية يؤثر في ميزان القوى في الشرق الأوسط وفي شهر فبراير (شباط) 1991 م كتب الرئيس جون كيندي إلى بن جوريون يقترح عليه أن يتم تفتيش مفاعل ديمونة بشكل منتظم من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية
انزعج بن جوريون للفكرة فطار إلى نيويورك ليلتقي بالرئيس كيندي في فندق «والدورف أستوريا، فقد كان الزعيم الإسرائيلي «قلقا جدا مما لاحظه من الضغوط الأمريكية المستمرة .. لكن كيندي كان حازمة في ما يتعلق بأمر التفتيش، فأذعن بن جوريون للأمر، وعاد إلى إسرائيل بقناعة مفادها أن «وجود كاثوليكي في البيت الأبيض يعد نذير سوء الإسرائيل. >
فلجا رئيس الوزراء إلى الرجل الذي يثق به في واشنطن، ألا وهو ابراهام فاينبرج"وهو صهيوني يؤيد التطلعات النووية لإسرائيل .. فقد كان فاينبرج النيويوركي الأصل أهم جامعي التبرعات اليهود للحزب الديموقراطي. ولم يكن يخفي أنه جمع عدة ملايين، كل دولار منها يهدف إلى وصول الحزب الذي يؤيد إسرائيل الكونجرس، كما قدم سرا عدة ملايين إضافية لإنشاء مفاعل ديمونة. وجاءت تلك الأموال على شكل شبكات مصرفية إلى بنك إسرائيل في تل أبيب، متفادية محاسبة"