الصناعية بداية ثورة تكنولوجية تستمر آثارها في الانعكاس على التغيرات في الأسلحة والتكتيكبات والمنظمات، وكذلك في القاعدة الاقتصادية الاجتماعية الوطنية، التي نستمد منها القوات العسكرية أفرادها وتجهيزاتها
تتمثل أقدم الاشارات إلى الطريقة العلمية في معالجة نظام الإدارة، في كتابات تشارلز بابيج. وقد نشر بابيج، الانجليزي المختص بالرياضيات، بحثا في العام 1832، وصف فيه الوسائل المستعملة في مصنع تعهد بانتاج الدبابيس. وقد كان تركيزه على الافتقار إلى الطريقة العلمية في تحديد مبادي الادارة (بابيج، العام 1832)
قبل ما يزيد على ثمانين عاما، وفي العام 1880، نشر ضابط في الجيش كتابة اسمه تكاليف المصنوعات وادارة الورشات العامة والخاصة، (منکالف، العام 1880) ، ولا يزال الكتاب يعتبر مصدر موثوقة في الإدارة، وكان الضابط هو النقيب هنري متكالف، تخرج في كلية ويست بوينت العام 1898. وكان منکالف أحد أوائل من عرضوا الاقتراح التالي: وهو أن الادارة والاشراف على الورشات والدوائر ليس فنا، بل علما يمكن تطويره وتعلمه. ومن المهم أن تلاحظ أن منکالف تقاعد من الجيش قبل عشر سنوات من نشر فردريك و. تيلر، الخبير المدني المشهور، لمؤلفاته
في العام 1916، كتب هنري فايول، الفرنسي الشهير، دراسة ممتازة حول والادارة العامة والصناعية، (فايول، العام 1999) ، عالجت اعتبارات الادارة الادارية، كما ترى على الصعيد التنفيذي، وصاغ فايول مبادئ الادارة التي لا تزال مستعملة وشملت هذه المباديء موضوعات مثل السلطة والمسؤولية، والنظام، ووحدة القيادة، والمعنويات، ووحدة التوجيه، وروح التضامن.
يعتبر الكثيرون تيلر، الأمريكي، مؤسس الادارة العلمية، وكان مركز اثارة اهتمامه يتمثل في المستوى العمل في الإدارة، وأفضل كتابين مشهورين له هما و ادارة الورشات، (نيلر، العام 1911) ، ومبادئ الادارة العلمية (تيلر العام 1919) ، ويتعلقان بتحسين الأدوات والوسائل التي يستعملها العامل. وأدت تجارب تيلر إلى تطويره مفاهيم تتصل بالقدرة الإنتاجية، ودراسة الزمن، والحركة، والتعب، والقدرة على التحمل، والتكاليف، وتقدير العمل. وبرغم أن مؤلف تيلر أكد على الناحية الفنية باعتبارها مفضلة على الناحية الانسانية المجردة في الادارة، إلا أنه أظهر فعلا دور الحوافز المحددة في حفز العمال، كما أظهر قيمة التخصص، وربما كانت اعظم موهبة لتيلر تتمثل في اسلوبه في المعالجة، محاولته تطبيق الأسلوب العلمي في المشاكل الصناعية
يواجه قائد الغد العسكري الفرضية القائلة بأن الميادين السياسية والاقتصادية والصناعية