الصفحة 146 من 660

الإيجار حتى عين فيليب جريفز مراس"للتايمز بإستانبول، فكان على أن أبحث عن شخص أخر يشاركني الشقة الجديدة."

وجامني محام يدعى ديفونشاير، أعجبه المكان ولكنه كان يريد ماء ساخنا، وضايق صوت الموسيقي، رغم أنني خفضت الصوت إلى أقل درجة ممكنة، ولكني كنت أفتقد فيليب جريفز الذي كان أعز من صادقت قبل أن أتعرف على لورانس.

خلف السير بول هارفي السير فنست کوربت مستشارا للمالية، ووجدت أن عملي معه أصبح محدودا أكثر من ذي قبل. عندئذ كان قد تقرر إقامة إدارة المراجعة بالحكومة المصرية، تتبع المستشار المالي مباشرة، وكما حدث عندما عينت بالمناجم، اجتمع الزمان والمكان والشخص المغبون منا، وهكذا عينت بالإدارة الجديدة تحت رئاسة أرثر ميدلتون، الذي كان من الذين خدموا بالهند، وجاء إلى المنصب الجديد من مصلحة السكك الحديدية المصرية، حيث استطاع أن يوفر للمصلحة ألاف الجنيهات سنويا. وكان زملائي في الإدارة الجديدة هم: ليلاند باكستون الذي أصبح من رجال البورصة فيما بعد، وألكسندر بالس وهو يوناني قدير، وقبطيان ها نخلة أفندى تادرس نخلة، وصادق بك حنين الذي أصبح بعد الحرب وزيرا للمالية في حكومة سعد زغلول، وقد جمعنا الود جميعا، ومتعة العمل معا.

وقد أدى عملي بإدارة المراجعة إلى التقاني بالعديد من المصريين من الإسكندرية إلى أسوان، وأدركت أنه في مجال التعامل اليومي العادي لا يوجد في العالم شعب من الشعوب أطيب معشرا من المصريين، غير أن انفعالهم يبعث على الخوف، ومازال هذا الانفعال سلاحا فتاكا في أيدي المهيجين.

ويرى عامة الناس أن زلزال ميسينا ليس سوى أكتوبة اختلقتها الحكومة الإيطالية الجمع الأموال، وهؤلاء القوم هم الذين كانوا يرون أن الهدف من خزان أسوان توفير ماء النيل لنقله إلى بريطانيا!

كانت دمياط هي المنطقة التالية التي قمت بالتفتيش فيها، وهي مدينة من العصور الوسطى، ومازال مظهرها وروحها بنتميان إلى الماضي، ولا نجد في مبنائها الذي كان مشهورا سوي بعض الفلايك (القوارب) ، وقد تسلم المركز خزانة حديدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت